فقال : وما الرفقة ؟ فقلت : اليوم يترافقون ويجتمعون للخروج ، فإذا عجلوا فربما
لم يقدروا على الدمشقية والبصرية ، فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين منها بألف
من الدمشقية والبصرية ، فقال : لا خير في هذا فلا يجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها
فقلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك إن أبي كان
أجرا على أهل المدينة مني ، فكان يقول : هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار ، لو جاء
رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكان يقول لهم : نعم
الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال . ورواه الصدوق باسناده ، عن صفوان بن يحيى نحوه .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان
عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله .
ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله .
( 23430 ) 2 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبي عليه السلام : يا أبا جعفر رحمك الله
والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن
تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا إلا فرار . فكان أبي يقول : صدقت والله
ولكنه فرار من باطل إلى حق . محمد بن الحسن باسناده عن ابن أبي عمير نحوه
3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
قال : سألته عن رجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي فيقول له : آخذ منك المأة بمأة
وعشرين أو بمأة وخمسة حتى يراوضه على الذي يريد فإذا فرغ جعل مكان
الدراهم الزيادة دينارا أو ذهبا ، ثم قال له : قد زاددتك البيع ، وإنما أبايعك على
هذا ، لان الأول لا يصلح أو لم يقل ذلك ، وجعل ذهبا مكان الدراهم ، فقال :
هامش
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 400 ، يب : ج 2 ص 146 .
( 3 ) يب : ج 2 ص 146 فيه : ( قد راددتك ) وفيه : ( كان أجرا البيع ) أقول : ولعله
مصحف أجري .