رجل اشترى طعاما كل كر بشئ معلوم ، فارتفع الطعام أو نقص ، وقد اكتال بعضه
فأبى صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي ، وقال : إنما لك ما قبضت ، فقال : إن كان يوم
اشتراه ساعره على أنه له فله ما بقي ، وإن كان إنما اشتراه ولم يشترط ذلك فان له
بقدر ما نقد . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله .
4 - وعن محمد بن يحيى قال : كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام : رجل استأجر
أجيرا يعمل له بناء أو غيره وجعل يعطيه طعاما وقطنا وغير ذلك ثم تغير الطعام
والقطن عن سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة ، أيحتسب له بسعر يوم أعطاه
أو بسعر يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام : يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه إنشاء الله ، وأجاب
في المال يحل على الرجل فيعطى به طعاما عند محله ولم يقاطعه ثم تغير السعر
فوقع عليه السلام : له سعر يوم أعطاه الطعام . محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن
الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام وذكر الحديث .
5 وعنه قال : كتبت إليه في رجل كان له على رجل مال فلما حل عليه المال
أعطاه بها طعاما أو قطنا أو زعفرانا ، ولم يقاطعه على السعر ، فلما كان بعد شهرين
أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص ، بأي السعرين يحسبه ؟ قال : ( * )
لصاحب الدين سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الذي بعد شهرين
أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام ليس له إلا على حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام
إنشاء الله ، قال : وكتبت إليه : الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره من
الأعمال ، وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغيرهما ، ثم تغير الطعام والقطن عن سعره
الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة ، أيحسب له بسعره يوم أعطاه أو بسعره يوم حاسبه ؟
فوقع عليه السلام : يحسب له سعر يوم شارطه فيه انشاء الله .
6 - وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن
عمار ، عن أبي العطارد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري طعاما فيتغير سعره
قبل أن اقبضه ، قال : إني لأحب أن تفي له كما أنه إن كان فيه فضل أخذته .
هامش
( 4 ) الفروع : ج 1 ص 380 ، يب : ج 2 ص 128 .
( 5 ) يب : ج 2 ص 62 .
* الظاهر زيادة لفظ قال هنا كما نقل عن التذكرة ( المصحح ) .
( 6 ) يب : ج 2 ص 129 ، الفقيه : ج 2 ص 68 .