سروري بولايتك ، فقلت : عسى أن يغيث الله بك ملهوفا خائفا من آل محمد عليهم السلام ،
ويعز بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريهم ، ويقوى بك ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين
عنهم ، وأما الذي ساءني من ذلك فان أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بولي لنا فلا تشم
حظيرة القدس ، فإني مخلص لك جميع ما سألت عنه إن أنت عملت به ولم تجاوزه
رجوت أن تسلم إنشاء الله ، أخبرني يا عبد الله أبى عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام
عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة
سلبه الله لبه " .
واعلم انى سأشير عليك برأي ان أنت عملت به تخلصت مما أنت متخوفه
واعلم أن خلاصك مما بك من حقن الدماء وكف الأذى عن أولياء الله ، والرفق
بالرعية ، والتأني وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف ، وشدة في غير عنف ومداراة
صاحبك ، ومن يرد عليك من رسله ، وارتق فتق رعيتك بان توقفهم على ما وافق
الحق والعدل انشاء الله ، وإياك والسعاة وأهل النمايم فلا يلتزقن بك أحد منهم
ولا يراك الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا ، فيسخط الله عليك ويهتك
سترك ، واحذر مكر خوز الأهواز فان أبي أخبرني عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام
أنه قال : " ان الايمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزي أبدا " .
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 152
مساهمون: الحر العاملي
ص١٥٢