أن تخيف مؤمنا فان أبي محمد بن علي حدثني عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب
عليه السلام أنه كان يقول : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله
وحشره في صورة الذر لحمه وجسده وجميع أعضائه حتى يورده مورده وحدثني أبي
عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه
الله يوم لا ظل إلا ظله وآمنه يوم الفزع الأكبر وآمنه من سوء المنقلب ، ومن قضى
لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة من إحداها الجنة ، ومن كسى أخاه
المؤمن من عرى كساه الله من سندس الجنة واستبرقها وحريرها ولم يزل يخوض في
رضوان الله ما دام على المكسو منه سلك ، ومن أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من
طيبات الجنة ، ومن سقاه من ظماء سقاه الله من الرحيق المختوم ريه ، ومن أخدم
أخاه أخدمه الله من الولدان المخلدين ، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين ، ومن حمل
أخاه المؤمن من رجلة حمله الله على ناقة من نوق الجنة ، وباهى به الملائكة المقربين
يوم القيامة ، ومن زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشد عضده ويستريح إليها
زوجه الله من الحور العين ، وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيت نبيه
وإخوانه وآنسهم به ، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة
الصراط عند زلة الاقدام ، ومن زار أخاه إلى منزله لا لحاجة إليه كتب من زوار
الله ، وكان حقيقا على الله ان يكرم زائره ، يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن
علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لأصحابه يوما : معاشر الناس انه ليس
بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه ، فلا تتبعوا عثرات المؤمنين ، فإنه من تتبع
عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته ، وحدثني أبي عن
آبائه ، عن علي عليه السلام أنه قال : أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يصدق في مقالته ، ولا
ينتصف من عدوه ، وعلى ان لا يشفى غيظه إلا بفضيحة نفسه ، لان كل مؤمن
ملجم ، وذلك لغاية قصيرة ، وراحة طويلة ، وأخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء
أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته ببغيه وبحسده والشيطان يغويه ويضله
والسلطان يقفو أثره ويتبع عثراته ، وكافر بالله الذي هو مؤمن به يرى سفك
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 154
مساهمون: الحر العاملي
ص١٥٤