دمه دينا ، وإباحة حريمه غنما ، فما بقاء المؤمن بعد هذا ، يا عبد الله ، وحدثني أبي
عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : نزل على جبرئيل فقال : يا محمد إن
الله يقرء عليك السلام ويقول : اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي ، سميته مؤمنا
فالمؤمن مني وأنا منه ، من استهان مؤمنا فقد استقبلني بالمحاربة ، يا عبد الله وحدثني
أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال يوما : يا علي لا تناظر رجلا حتى
تنظر في سريرته فان كانت سريرته حسنة فان الله عز وجل لم يكن ليخذل وليه
فان تكن سريرته ردية فقد يكفيه مساويه ، فلو جهدت أن تعمل به أكثر مما عمل
من معاصي الله عز وجل ما قدرت عليه ، يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه عن
علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه الكلمة
فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها ، أولئك لا خلاق لهم ، يا عبد الله وحدثني أبي عن
آبائه ، عن علي عليه السلام أنه قال : من قال في مؤمن ما رأت عيناه ، وسمعت أذناه ما
يشينه ويهدم مروته فهو من الذين قال الله عز وجل : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة
في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال :
من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروته وثلبه أوبقه الله بخطيئته
حتى يأتي بمخرج مما قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا ، ومن أدخل على أخيه
المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل البيت سرورا ، ومن أدخل على أهل البيت سرورا فقد
أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا فقد سر الله ، ومن
سر الله فحقيق على الله عز وجل أن يدخله جنته ، ثم أوصيك بتقوى الله ، وإيثار طاعته
والاعتصام بحبله ، فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم ، فاتق الله
ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه ، فإنه وصية الله عز وجل إلى خلقه لا يقبل منهم
غيرها ، ولا يعظم سواها ، واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم من التقوى فإنه
وصيتنا أهل البيت ، فان استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل
قال عبد الله بن سليمان ، فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام إلى النجاشي نظر فيه وقال :
صدق والله الذي لا إله إلا هو مولاي فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلا نجا ، فلم
يزل عبد الله يعمل به أيام حياته .
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 155
مساهمون: الحر العاملي
ص١٥٥