ذلك عليكم ، قال : " وإن كنتم جنبا فاطهروا ، ولم يقل ذلك لهن .
أقول : الوجه في هذه الأحاديث الخمسة إما الحمل على الاشتباه ، أو عدم
تحقق كون الخارج منيا كما يأتي ، أو الحمل على أنها رأت في النوم أنها أنزلت
فلما انتبهت لم تجد شيئا كما يأتي أيضا ، أو على أنها أحست بانتقال المني عن
محله إلى موضع آخر ولم يخرج منه شئ ، فإن مني المرأة قلما يخرج من فرجها
لأنه يستقر في رحمها لما يأتي أيضا ، أو على التقية لموافقتها لبعض العامة وإن
ادعى المحقق في المعتبر إجماع المسلمين ، فإن ذلك خاص بالرجل ، وقد تحقق
الخلاف من العامة في المرأة ، وقرينة التقية ما رأيت من التعليل المجازي في
حديث محمد بن مسلم ، والاستدلال الظاهري الاقناعي في حديث عبيد بن زرارة وغير
ذلك ، والحكمة في إطلاق الألفاظ المؤولة هنا إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء
إذا لم يسألن عنه ، ولم يعلم احتياجهن إليه لئلا يتخذنه علة للزوج ( للخروج ) ، وطريقا
لتسهيل الغسل من زنا ونحوه ، أو يقعن في الفكر والوسواس فيرين ذلك في النوم
كثيرا ويكون داعيا إلى الفساد ، أو تقع الريبة والتهمة لهن من الرجال كما يفهم
من التصريحات السابقة ، وبعض هذه الأحاديث يحتمل الحمل على الانكار دون
الاخبار والله أعلم . وقد أشار الشيخ وغيره إلى بعض الوجوه المذكورة . ويأتي ما يدل
على وجوب الغسل لغيره لا لنفسه إنشاء الله .
23 - وروى المحقق في ( المعتبر ) أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المرأة
ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أتجد لذة ؟ فقالت : نعم ، فقال : عليها
ما على الرجل .
24 - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن جابر الجعفي ،
عن زين العابدين عليه السلام أنه قال : أقبل أعرابي إلى المدينة فلما صار قرب المدينة
خضخض ودخل على الحسين عليه السلام وهو جنب . فقال له : يا أعرابي أما تستحيي تدخل
هامش
( 23 ) المعتبر ص 47 - الظاهر من المعتبر ان الرواية عامية فليراجع .
( 24 ) الخرائج ص 193 أورد قطعة منه في 4 ر 16 .