خلقه يعنى الاغتسال من الجنابة .
4 - وفي ( العلل وعيون الأخبار ) بالأسانيد الآتية عن الفضل بن شاذان ، عن
الرضا عليه السلام في العلل التي ذكرها قال : إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين
خاصة ، ومن النوم ( إلى أن قال : ) وإنما لم يؤمروا بالغسل من هذه النجاسة
كما أمروا بالغسل من الجنابة ، لان هذا شئ دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلما
يصيب ذلك ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، والجنابة ليس هي أمرا دائما ، إنما هي
شهوة يصيبها الانسان إذا أراد ، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها الأيام الثلاثة والأقل
والأكثر ، وليس ذينك هكذا ، قال : وإنما أمروا بالغسل من الجنابة ولم يؤمروا
بالغسل من الخلا وهو أنجس من الجنابة وأقذر ، من أجل أن الجنابة من نفس الانسان
وهو شئ يخرج من جميع جسده ، والخلا ليس هو من نفس الانسان ، إنما هو
غداء يدخل من باب ويخرج من باب .
1870 - 5 - وفي ( العلل ) عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن أبي عبد الله ، عن شعيب ( شبيب ) بن أنس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث
في إبطال القياس ) أنه قال لأبي حنيفة : أيما أرجس ، البول أو الجنابة ؟ فقال : البول
فقال أبو عبد الله عليه السلام : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه إنشاء الله تعالى .
3 - باب عدم وجوب الغسل على من أخذ من أظفاره
وشاربه وحلق رأسه
هامش
( 4 ) العلل ص 96 . العيون ص 291
( 5 ) العلل ص 41 فيه : " عن أبي زهير بن شبيب بن انس عن بعض أصحابه " الحديث طويل غير مناسب
للفقه ويأتي ذيله في 11 / 41 من الحيض . تقدم ما يدل على ذلك في 10 / 2 من النواقض وب 1 ويأتي
ما يدل عليه في ب 6 و 7 و 8 و 9 هنا ويأتي ما يدل عليه في ج 5 في 2 و 14 / 9 مما يمسك عنه الصائم وب 13 و