1865 - 14 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ( في حديث ) إن زنديقا قال له : أخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب
في دينهم ، أم العرب ، قال : العرب في الجاهلية كانت أقرب إلى الدين الحنيفي
من المجوس ، وذلك أن المجوس كفرت بكل الأنبياء ( إلى أن قال : ) وكانت
المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من خالص شرايع
الحنيفية ، وكانت المجوس لا تختتن والعرب تختتن وهو من سنن الأنبياء ، وإن
أول من فعل ذلك إبراهيم الخليل ، وكانت المجوس لا تغتسل موتاها ولا تكفنها ،
وكانت ( ؟ ؟ ؟ ) ذلك ، وكانت المجوس ترمي بالموتى في الصحاري والنواويس ،
والعرب تواريها في قبورها وتلحدها ، وكذلك السنة على الرسل ، إن أول من
حفر له قبر آدم أبو البشر ، والحد له لحد ، وكانت المجوس تأتي الأمهات وتنكح
البنات والأخوات ، وحرمت ذلك العرب ، وأنكرت المجوس بيت الله الحرام ، وسمته
بيت الشيطان ، وكانت العرب تحجه وتعظمه وتقول : بيت ربنا ، وكانت العرب في
كل الأشياء أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس ( إلى أن قال : ) فما علة الغسل
من الجنابة ، وإنما أتى الحلال وليس من الحلال تدنيس ؟ قال عليه السلام : إن الجنابة
بمنزلة الحيض ، وذلك أن النطفة دم لم يستحكم ولا يكون الجماع إلا بحركة شديدة
وشهوة غالبة ، فإذا فرغ الرجل تنفس البدن ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة ،
فوجب الغسل لذلك ، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله عليها عبيده
ليختبرهم بها .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها ، ويأتي ما يدل عليه
وعلى أنه إنما يجب عند حصول سببه وغايته من الصلاة ونحوها لا لنفسه .
هامش
( 14 ) الاحتجاج ص 189 . الحديث طويل غير مناسب للباب
تقدم ما يدل على ذلك في 38 ر 1 من المقدمة و 25 و 26 ر 15 من الوضوء و 5 ر 67 من آداب
الحمام . ويأتي ما يدل عليه في ب 2 و 6 و 7 ر 36 و 41 .