40 - باب تحريم الاستنجاء بالخبز وحكم التربة
الحسينية والمطعوم
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ،
عن عمرو بن شمر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - في حديث - إن قوما أفرغت
عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء ، وجعلوا
ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال : فمر بهم رجل صالح على
امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال : ويحكم اتقوا الله عز وجل لا تغيروا ما بكم من
نعمة ! فقالت : كأنك تخوفنا بالجوع أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع
قال : فأسف الله عز وجل وأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض ،
قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل فإنه كان ليقسم بينهم بالميزان .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة مثله .
وعن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمرو بن شمر نحوه إلا أنه قال
جعلوا من طعامهم شبه السبائك ينجون بها صبيانهم .
أقول : وقد روى أحاديث كثيرة في إكرام الخبز : والنهي عن إهانته ، والاستنجاء به ،
وفي التبرك بالتربة الحسينية ، ووجوب إكرامها تأتي في محلها إنشاء الله ، وفيها دلالة
على المقصود هنا ، وقد تقدم ما يدل على النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث لأنهما
من طعام الجن ، وفيه دلالة على احترام طعام الانس بالأولوية كذا قيل ، والدلالة
ضعيفة لولا الاحتياط والله أعلم .
هامش
الباب 40 فيه . حديث :
( 1 ) الفروع ج 2 ص 165 وأسقط صدره لأنه غير مربوط بالفقه - المحاسن ص 586
و 587 ويأتي بتمامه في ج 8 في 1 ر 78 من آداب المائدة .