شئ ( 1 ) .
والذي يلين بقلة الحفظ لا يمكن الاحتجاج به على ما هو بناء أهل العلم
كابن الصلاح ( 2 ) والنووي ( 3 ) وأبي حاتم ( 4 ) وابن كثير ( 5 ) والطيبي ( 6 ) والسخاوي ( 7 )
والسيوطي ( 8 ) والجرجاني ( 9 ) وغيرهم .
وقد صرح هؤلاء العلماء بأن أهل هذه المرتبة هم أدون مرتبة من " صدوق " ،
و " لا بأس به " التي مرت عليك في سليمان .
أضف إليه أن زيدا قد عنعن روايته هذه عن عطاء وهو ممن يدلس ، فقد ذكر
ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ما يدل على أنه كان يدلس ( 10 ) ، وقال ابن حجر :
روى عن ابن عمر رضي الله عنهما في رد السلام بالإشارة .
قال ابن عبيد : قلت لإنسان سله أسمعه من ابن عمر ؟
فسأله فقال : أما إني فكلمني وكلمته . . . وفي هذا الجواب إشعار بأنه لم يسمع
هذا بخصوصه منه ، مع أنه مكثر عنه فيكون قد دلسه ( 11 ) .
أضف إلى ذلك أن زيدا ممن روى عن أبي سعيد الخدري ومحمود بن لبيد
وأبي أمامة ما لم يسمع منهم ( 12 ) مع ملاحظة أنه ممن عاصرهم قطعا ، وهذا يعني أنه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 : 397 .
( 2 ) مقدمة ابن الصلاح : 239 .
( 3 ) تقريب النووي ( المطبوع مع شرح الكرماني على البخاري ) : 15 .
( 4 ) حكاه عنه ابن الصلاح في المقدمة : 239 .
( 5 ) اختصار علوم الحديث : 93 .
( 6 ) الخلاصة في أصول الحديث : 88 .
( 7 ) فتح المغيث 1 : 395 وط أخرى 1 : 341 .
( 8 ) تدريب الراوي 186 .
( 9 ) ظفر الأماني بشرح مختصر الجرجاني : 492 .
( 10 ) تهذيب التهذيب 3 : 397 عن التمهيد لابن عبد البر .
( 11 ) تعريف أهل التقديس : 37 .
( 12 ) تهذيب التهذيب 3 : 397 .