تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
دلس عن أربعة من الصحابة . والذي عليه جمهور أهل التحقيق من أئمة الحديث أن المدلس لو عنعن فإنه لا يقبل منه ، وروايته ساقطة عن الحجية على ما هو صريح الحاكم ( 1 ) والطيبي ( 2 ) وابن كثير ( 3 ) والنووي ( 4 ) والعراقي ( 5 ) والسخاوي ( 6 ) والسيوطي ( 7 ) وابن الصلاح ( 8 ) والجرجاني ( 9 ) وغيرهم ( 10 ) . قال العراقي في ألفيته : وصححوا وصل معنعن سلم * من دلسه راويه واللقا علم ( 11 ) وحاصل كلام العراقي أن العلماء حكموا على الحديث المعنعن بالصحة لو سلم راويه من التدليس وعلم لقاؤه أو سماعه ممن حدث عنه ، وإلا فلا يعتمد عليه . فإن قلت : إن الحديث المعنعن الذي يرويه مدلس ، إنما هو ليس بحجة في غير الصحيحين ، وأما في الصحيحين فهو حجة ، لأنه محمول على الاتصال والسماع من جهة أخرى ، فقد قال النووي :
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث : 34 . ( 2 ) الخلاصة في أصول الحديث : 71 . ( 3 ) اختصار علوم الحديث : 46 . ( 4 ) تقريب النووي ( المطبوع مع شرح الكرماني ) 1 : 7 . ( 5 ) فتح المغيث 1 : 179 وط أخرى 1 : 155 . ( 6 ) فتح المغيث 1 : 179 وط أخرى 1 : 155 . ( 7 ) تدريب الراوي 113 وط أخرى 1 : 214 . ( 8 ) مقدمة ابن الصلاح : 152 . ( 9 ) ظفر الأماني بشرح مختصر الجرجاني ، للكنوي : 394 . ( 10 ) كالقاسمي في قواعد الحديث : 127 . ( 11 ) قوله " واللقا علم " قيد لإخراج المرسل عن غيره ، لأن المرسل هو أن يحدث الراوي عمن لم يعاصره ويلقاه كأن يروي التابعي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما التدليس فهو أن يحدث عمن لقيه أو عاصره في حين لم يسمع ذلك منه ، فلقاء الراوي أو معاصرته لمن يحدث عنه وعدمه هو المائز بين الحديث المرسل والمدلس ، فلا يخفى عليك ذلك .