تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
موجب للغسل ، وعلى الحائض أن تحضر ثلاثا من النساء يقفن على رأسها حين اغتسالها . وأما الوضوء ، فيغسل المتوضئ أولا يديه ، وإذا كان من أصحاب الأعمال اليدوية فيغسل يديه إلى المرفقين والساعدين ثلاث مرات ، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا ثم يغسل وجهه ويمسح أذنيه ويغسل رجليه ثلاثا ، ويتلون التوراة في الصلاة باللسان . . . . " ( 1 ) استنتاج تحصل مما سبق : أن عرب شبه الجزيرة كانوا قد تأثروا بالحضارات المجاورة قبل الإسلام ، وبما أن اليهود كان لهم تاريخ ديني قديم عند بعض تلك الأمم ، فكانوا هم الأشد والأقدر تأثيرا على عرب الجزيرة . ويمكن عزو سر استقطاب اليهود للعرب هو روايتهم الحكايات العجيبة في الكون والحياة عن أنبيائهم ، فمن البديهي أن يتأثر هؤلاء بأحبار اليهود لما حكوه لهم من قصص عجيبة وحكايات غريبة ، وليس من السهل - بعد مجئ الإسلام - أن يتخلص هؤلاء من هذا التأثير عليهم ، إذ وقفت على نصوص لبعض الصحابة في ذلك . ويضاف إليه هو اجتهاد بعض هؤلاء الصحابة بمحضر الرسول ، لأن بعض هؤلاء كانوا قد سمعوا عظيم الثواب في امتثال العبادات الإسلامية ، فأفرطوا في الاقبال عليها إلى حد الرهبانية التي نهى الاسلام عنها ، وكان هؤلاء بعملهم هذا قد خرجوا عن حدود الامتثال والتعبد الصحيح إلى الرهبنة المنهي عنه في الإسلام وهو الاجتهاد مقابل النص . وقد يكون هذا أحد الأسباب التي أوقعت هؤلاء البعض في خلطهم للأصول والمفاهيم الشرعية ، إذ أن هذا الاعتقاد سيدعوهم لإدخال ما ليس من الدين فيه . وعلى ضوء ما تقدم نقول : من غير المستبعد أن يكون عبد الله بن عمرو
هامش
( 1 ) خطط الشام ، لكرد علي 6 : 219 .