تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
هذا وقد توجه الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة إلى خطورة رفع الإسرائيليات إلى النبي فقال : " ولو أن هذه الإسرائيليات جاءت مروية صراحة عن كعب الأحبار أو وهب بن منبه أو عبد الله بن سلام وأضرابهم ، لدلت بعزوها إليهم أنها مما حملوه ، وتلقوه عن كتبهم ، ورؤسائهم ، قبل إسلامهم ، ثم لم يزالوا يذكرونه بعد إسلامهم ، وأنها ليست مما تلقوه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الصحابة ، ولكانت تشير بنسبتها إليهم إلى مصدرها ، ومن أين جاءت ، وإن الرواية الإسلامية بريئة منها . ولكن بعض هذه الإسرائيليات - بل الكثير منها - جاء موقوفا على الصحابة ومنسوبا إليهم - رضي الله عنهم - فيظن من لا يعلم حقيقة الأمر ، ومن ليس من أهل العلم بالحديث أنها متلقاة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأنها من الأمور التي لا مجال للرأي فيها ، فلها حكم المرفوع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم تكن مرفوعة صراحة " ( 1 ) . ثم جاء الأستاذ ليذكر شروط أئمة علم أصول الحديث في ذكر موقوفات الصحابة التي لها حكم المرفوع إلى النبي فقال : " . . . فمنشؤها في الحقيقة هو ما ذكرت لك ، وهي : التوراة وشروحها ، والتلمود وحواشيه ، وما تلقوه عن أخبارهم ، ورؤسائهم الذين افتروا ، وحرفوا وبدلوا ، ورواتها الأول ، هم : كعب الأحبار ، ووهب بن منبه وأمثالهما ، والنبي والصحابة - رضوان الله عليهم - بريئون من هذا . ويجوز أن يكون بعضها مما ألصق بالتابعين ، ونسب إليهم زورا ، ولا سيما أن أسانيد معظمها لا يخلو من ضعف أو مجهول ، أو متهم بالكذب أو الوضع ، أو معروف بالزندقة ، أو مغمور في دينه وعقيدته " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير : 94 - 95 . ( 2 ) الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير : 96 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 498 | السيد علي الشهرستاني