تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فإنه استدل على إسلامه بقوله : إني خرجت أريد المدينة فمررت براهب كنا لانقطع أمرا دونه . . . ( 1 ) 4 - نقل ابن عباس عن حي من الأنصار كانوا أهل وثن ، أنهم كانوا يرون لليهود المجاورين لهم فضلا عليهم في العلم ، وكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص الدالة على اعتقاد عرب شبه الجزيرة قبل الإسلام باليهود ، وأنهم أهل الفصل والعلم ، وممن يرجع إليهم في أمر الحياة والدين . وقد حذر الله ورسوله المؤمنين من اليهود في عدة آيات من الذكر الحكيم ، وعدهم القرآن أشد الناس عداوة للذين آمنوا فقال تعالى * ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا . . . ) * ( 3 ) ، لأنه سبحانه كان مطلعا على نواياهم وسرائرهم وأنهم هم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ، ولا يستقبحون الكذب والافتراء على الله ورسوله في حين أنهم * ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) * ( 4 ) وجاء عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أمر زيد بن ثابت بتعلم السريانية خوفا من اليهود ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزيد : إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا علي أو ينقصوا فتعلم السريانية ( 5 ) . وروي عن عمر أنه قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنا نسمع أحاديث من يهود ، تعجبنا ، أفترى أن نكتبها ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ( 6 ) . وروى الخطيب بسنده عن عبد الله بن ثابت الأنصاري قال : جاء
هامش
( 1 ) الإصابة 3 : 298 . ( 2 ) الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير : 109 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 82 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 146 . ( 5 ) تاريخ دمشق 6 : 280 ، الطبقات الكبرى 2 : 115 . ( 6 ) النهاية ، لابن الأثير 5 : 282 ، حجية السنة : 317 ، جامع بيان العلم وفضله 2 : 42 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 495 | السيد علي الشهرستاني