تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وعلى هذا : فالسند منقطع وضعيف ولا يمكن الاحتجاج به ، وخصوصا بعد معرفتنا بكون عمرو بن شعيب ناصبي ، والناصبي لا يأخذ بقوله عند جميع أئمة الدراية والرجال . 2 - ما رواه منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن أبي يحيى الأعرج عن عبد الله . 3 - وأما الثالثة المسحية فهي : ما رواه يوسف بن ماهك عن عبد الله ابن عمرو بن العاص في المسح . وقد قلنا بأن هذا الطريق مخدوش بأبي عوانة إلا أن مرتبة ضعف أحاديث أبي عوانة مما تتدارك بالاعتبار والشواهد ، وهي ليست كأخواتها التي سبقت . وإذا اتفق الشيخان ( مسلم والبخاري ) على اخراجه ، فتصير حجة على من يعتقد بهذا المبنى ! ! البحث الدلالي بعد أن اتضح لديك عدم إمكان الاحتجاج بما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، لا بد من الكلام عن دلالة مرويات أبي يحيى الأعرج ( مصدع ) على المطلوب ، وهل أنها تدل على الوضوء بالمنطوق أم بالمفهوم ؟ ولو كانت دلالتها بالمفهوم ، فإلى أي حد يمكن به إثبات المدعى ؟ الحق : أن روايات أبي يحيى الأعرج مجملة من جهة بيان الوضوء ، فهي لم تبين أي شئ منه ، غاية ما فيها أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ويل للأعقاب ( أو العراقيب ) من النار . فالاجمال واضح في رواياته لعدم صراحتها في شئ ، وقد ادعى البعض الاضطراب في متونها كذلك ، لأن بعض الطرق عن أبي يحيى الأعرج تذكر أن سبب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو : " أن قوما تعجلوا عند العصر فتوضأوا وهم عجال ، ولما رأى أعقابهم تلوح لم يمسها ماء ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : ويل للأعقاب من النار " . وهذا المتن هو من رواية جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو ،
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 473 | السيد علي الشهرستاني