تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه ( 1 ) . قال عبد الرحمن بن محمد : كان عثمان بن أبي شيبة يقول لأصحابنا : إنما كتبنا عن جرير من كتبه ، فأتيته ( المتكلم هو عبد الرحمن ) فقلت : يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه ؟ قال : فمن أين ؟ ! قال : وجعل يروغ ، قال : قلت له : من أصوله ، أو من نسخ ؟ قال : فجعل يحيد ويقول : من كتب ، قلت : نعم ، كتبتم على الأمانة من النسخ ؟ فقال : كان أمره على الصدق ، وإنما حدثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا إليه ، وكانت كتبه تلفت : هذه نسخ أحدث بها على الأمانة ، ولست أدري ، لعل لفظا يخالف لفظا ، وإنما هي على الأمانة ( 2 ) . وقال حنبل بن إسحاق : سئل أبو عبد الله : من أحب إليك جرير أو شريك ؟ فقال : جرير أقل سقطا من شريك ، وشريك كان يخطئ ( 3 ) . وقال النسائي : ثقة ( 4 ) . وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : صدوق ( 5 ) . وقال أبو القاسم اللالكائي : مجمع على ثقته ( 6 ) . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : جرير أحب إليك من منصور أو شريك ؟ فقال : شريك أعلم به ( 7 ) . ولأجل هذه الأقوال ذكره ابن حجر ضمن المطعونين من رجال صحيح البخاري ( 8 ) . وهذه الأقوال التي عرضناها تقتضي - في نفسها - عدم إمكان الاحتجاج به لعدة أشياء : الأول : لقول سليمان حرب - بعد أن قرنه بأبي عوانة السيئ الحفظ - : ( ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعي غنم ) وهذه العبارة تشير إلى عدم اتقانهما وضبطهما وأنهما ليسا من الضابطين في الحديث .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 394 . ( 2 ) تهذيب الكمال 4 : 548 - 549 ، سير أعلام النبلاء 9 : 16 . ( 3 ) تهذيب الكمال 4 : 549 ، سير أعلام النبلاء 9 : 17 . ( 4 ) تهذيب الكمال 4 : 549 ، سير أعلام النبلاء 9 : 17 . ( 5 ) تهذيب الكمال 4 : 549 ، سير أعلام النبلاء 9 : 17 . ( 8 ) انظر مقدمة فتح الباري : 329 .