سفيان ( 1 ) عن موسى بن أبي عايشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال :
جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسأله عن الوضوء فأراه الوضوء ثلاثا ثلاثا ، ثم قال :
هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ( 2 ) .
المناقشة
في هذا الطريق محمود بن غيلان وهو ثقة على ما هو صريح النسائي ( 3 )
وأبو حاتم ( 4 ) وابن حجر في موضعين ( 5 ) وأحمد بن حنبل ( 6 ) وغيرهم .
وأما يعلى بن عبيد الطنافسي فهو متكلم فيه ، فقد وثقه جماعة ولينه آخرون ،
وإليك بيان ذلك : قال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه : كان صحيح الحديث ، وكان
صالحا في نفسه ( 7 ) .
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ثقة ( 8 ) .
وقال أبو حاتم : صدوق ، وهو أثبت أولاد أبيه في الحديث ( 9 ) .
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ( 10 ) .
فمهما يكن من شئ فإن الاحتجاج بيعلى في مقامنا غير ممكن ، وذلك لأن يعلى
هذا ضعيف في سفيان على ما هو صريح غير واحد ، وقد ذكره الذهبي في المغني من
أجل ذلك وقال : إن عثمان بن سعيد الدارمي قال : قال يحيى بن معين : يعلى ضعيف في
هامش
( 1 ) هو الإمام سفيان الثوري غني عن التعريف احتج به الجماعة ( انظر تهذيب الكمال 11 : 154 ، سير أعلام
النبلاء 7 : 229 . ) وغيرها من المصادر .
( 2 ) سنن النسائي 1 : 88 الاعتداء في الوضوء .
( 3 ) تهذيب الكمال 27 : 308 ، تاريخ بغداد 13 : 90 .
( 4 ) الجرح والتعديل 8 : الترجمة 1340 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 10 : 65 ، تقريب التهذيب 2 : 233 .
( 6 ) تاريخ بغداد 13 : 89 .
( 7 ) الجرح والتعديل 9 : الترجمة 1312 .
( 8 ) تهذيب الكمال 32 : 391 ، الجرح والتعديل 9 : الترجمة 1312 .
( 9 ) تهذيب الكمال 32 : 391 ، الجرح والتعديل 9 : الترجمة 1312 .
( 10 ) الثقات لابن حبان 7 : 653 .