تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وذكره ابن حبان في الثقات ( 1 ) . ووثقه ابن سعد في طبقاته ( 2 ) ، وابن حجر في تقريبه ( 3 ) وغيرهما . وأما أبو يحيى الأعرج ، فظاهر حاله أنه مما لا يمكن الاحتجاج والوثوق بمروياته ، وإليك أهم الأقوال فيه : قال الذهبي في ديوان الضعفاء : صدوق تكلم فيه ابن حبان بلا دليل كعادته ( 4 ) . وقول ابن حبان هو : " كان ممن يخالف الأثبات في الروايات ، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد منهما ، والاعتبار بما وافقهم فيها ( 5 ) " . فاتهام الذهبي لابن حبان باطل من جهتين الأولى : أن ابن حبان هو الأقدم في هذه الصنعة منه ، والأقرب عهدا إلى الرواة من الذهبي وأن الاتهام يتوجه بالأولوية له لا لابن حبان . الثانية : إن المتكلم في أبي يحيى الأعرج ليس ابن حبان فقط - كما سيأتي - وأن الذهبي لم يحط علما بمن جرحه أو لينه ، وإلا بأي شئ نفسر عدم تعديله لأبي يحيى في المغني ؟ ! فهو لم يدافع عنه بأي شئ سوى قوله " تكلم فيه ( 6 ) " . وقد ذكره في ميزان الاعتدال وحكى قول السعدي فيه " زائغ جائر عن الطريق ( 7 ) " . بعد أن قال : صدوق قد تكلم فيه ، وهذا يدل على اضطراب الذهبي فيه . وقال ابن الجنيد : سأل ابن الغلابي يحيى بن معين وأنا أسمع عن مصدع ( أبي يحيى ) ، فقال : لا أعرفه ( 8 ) . وقال الجوزجاني : كان زائغا حائدا عن الطريق ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الثقات ، لابن حبان 5 : 503 . ( 2 ) الطبقات الكبرى ، لابن سعد 6 : 297 . ( 3 ) تقريب التهذيب 7 : الترجمة 7352 . ( 4 ) ديوان الضعفاء 2 : 361 . ( 5 ) المجروحين ، لابن حبان 3 : 39 . ( 6 ) المغني في الضعفاء 2 : 408 . ( 7 ) ميزان الاعتدال 4 : 118 . ( 8 ) هامش تهذيب الكمال 28 : 14 . ( 9 ) انظر هامش تهذيب الكمال 28 : 14 عن أحوال الرجال الترجمة 249 .