تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الثاني : إن الخطأ في القراءة لقوي جدا فيه ، لأنه كان ينعس وينتبه وهو في حال الأداء ، فالأخذ عن شخص كهذا مشكل جدا . الثالث : إن جريرا لم يكن بالذكي في الحديث ، فكان ممن يختلط عليه حديث شيخ بشيخ آخر فيضيع عليه الواقع ، وقد قدمنا إليك أنه اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى ميز بهز بن أسد له ذلك . الرابع : إن كتبه قد تلفت ، فكان يحدث من نسخ ما على الأمانة ، مع أنه لا يدري هل أنها مطابقة للواقع أم لا ؟ ، والذي دفعه للرواية منها هو الأمانة لا غير حتى مع كونه غير متثبت بما يؤدي . وأما توثيقات البعض له فهي لا تعارض هذه الأقوال فيه ، لأنهم لا يعنون من توثيقهم له سوى أنه ثقة في نفسه ، صادق غير كاذب ، وهذا كما لا يخفى يجامع كونه ليس ذكيا ، وأنه مخلطا وغير ذلك . والحاصل : فإن الاحتجاج بجرير مشكل جدا ، خاصة لو لاحظنا أن بعض الأقوال فيه هي من الجروح التي يمكن عدها مفسرة ، وعليه فيكون حديثه مما يتأمل فيه . وأما منصور بن المعتمر فهو ثقة على ما هو صريح أبي حاتم ( 1 ) والعجلي ( 2 ) وابن حجر ( 3 ) والذهبي ( 4 ) ، وقد أشاد الرجاليون بحفظه واتقانه وتضلعه في هذه الصناعة فراجع . وأما هلال بن يساف فقد وثقه يحيى بن معين بقوله : ثقة ( 5 ) . وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 8 : الترجمة 778 . ( 2 ) الثقات ، للعجلي : 440 الترجمة 1639 وفيه : ثقة ثبت في الحديث ، وكان أثبت أهل الكوفة . ( 3 ) تقريب التهذيب 2 : 277 وفيه : ثقة ثبت وكان لا يدلس . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 5 : 402 وفيه : الحافظ الثبت القدوة ، وقال أيضا : كان من أوعية العلم ، صاحب اتقان وتأله وخبر . ( 5 ) تهذيب الكمال 30 : 354 . ( 6 ) الثقات ، للعجلي : 460 .