ويتحايد ما جاء منه منكرا ويروى ما عدا ذلك من السنن والأحكام محسنين
لإسناده ، فقد احتج به أئمة كبار ووثقوه في الجملة وتوقف فيه آخرون قليلا ،
وما علمت أن أحدا تركه ( 1 ) .
وذكره أيضا في المغني ، فقال : اختلف فيه وحديثه حسن أو فوق الحسن ( 2 ) .
وقال أبو الفتح الأزدي : سمعت عدة من أهل العلم بالحديث يذكرون أن
عمرو بن شعيب فيما رواه عن سعيد بن المسيب وغيره فهو صدوق ، وما رواه عن أبيه
عن جده ، يجب التوقف فيه ( 3 ) .
وقال ابن الجوزي : قلت : وإنما توقفوا فيه ، لأنه إذا قال عن جده احتمل أن
يكون صحيحا ( 4 ) .
وقال ابن حجر : ضعفه ناس مطلقا ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن
أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن جده ، فأما روايته
عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن . . . ( 5 ) .
وقال أبو إسحاق الشيرازي في شرح اللمع : ( . . . وأما إذا قال " أخبرني
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " ، فإنه ينظر فيه ، فإن عين الجد وسماه فلا إشكال ،
لأنه سمى الجد الأدنى وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص فيكون مرسلا ، لأنه
ما لقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن سمى الجد الأعلى وهو عبد الله بن عمرو بن العاص فيكون
مسندا ، وأما إذا لم يسمه وأطلق ذلك ، فيحتمل أن يكون جده الأدنى فيكون مرسلا ،
ويحتمل أن يكون عن جده الأعلى فيكون مسندا ، ولا نعلم ذلك فيجب التوقف فيه
ولا يجب العمل به ( 6 ) .
وقال الزيلعي في نصب الراية : قال ابن القطان : إنما روت أحاديث
عمرو بن شعيب ، لأن الهاء عن جده ، يحتمل أن تعود على عمرو ، فيكون الجد محمدا
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 5 : 175 .
( 2 ) المغني في الضعفاء 2 : 145 .
( 3 ) الضعفاء لابن الجوزي 2 : 227 الترجمة 2564 .
( 4 ) الضعفاء لابن الجوزي 2 : 227 الترجمة 2564 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 8 : 51 .
( 6 ) شرح اللمع 2 : 628 .