وقال أيضا : حدثنا الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا مسدد عن يزيد بن زريع ،
حدثنا أيوب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ( لا يحل
سلف ولا بيع وشرطان في بيع ، ولا بيع في ما لا يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك ) .
سمعت أبا يعلى يقول : قال أبو عبد الرحمن الأذرمي ، يقال : ليس يصح من
حديث عمرو بن شعيب إلا هذا وهذا أصحها ( 1 ) .
وقال أيضا حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد العزيز بن منيب المروزي وحدثنا
محمد بن جعفر بن يزيد ، حدثنا محمد بن الهيتم ، قالا : حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا
محمد بن ثور ، عن معمر عن أيوب ، قال : كنت إذا أتيت عمرو بن شعيب غطيت
رأسي حياءا من الناس ( 2 ) . وقال : حدثنا محمد بن جعفر الإمام وبشر بن موسى ،
قالا : حدثنا مؤمل بن إهاب ، قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال : كان أيوب إذا
قعد إلى عمرو بن شعيب غطى رأسه ( 3 ) .
وقال جرير بن عبد الحميد عن مغيرة : كان لا يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد ،
وفلاس بن عمرو ، وأبي الطفيل ، وبصحيفة عبد الله بن عمرو ، ثم قال مغيرة :
ما يسرني أن صحيفة عبد الله بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين ( 4 ) .
قال الحافظ : اعتبرت حديثه ، فوجدت أن بعض الرواة يسمي عبد الله ، وبعضهم
يروي ذلك الحديث بعينه فلا يسميه ، ورأيت في بعضها قد روى عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده محمد عن عبد الله ، ( وفي بعضها عمرو عن جده محمد ) ( 5 ) .
وعلق الذهبي على هذا بقوله : جاء هذا في حديث واحد مختلف ، وعمرو لم يلق
جده محمدا أبدا ( 6 ) .
وقال أبو حاتم البستي في كتاب الضعفاء والمجروحين : إذا روى عن طاووس
وابن المسيب وغيرهما من الثقات غير أبيه فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى
هامش
( 1 ) الكامل في الضعفاء 5 : 115 .
( 2 ) الكامل في الضعفاء 5 : 114 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 5 : 169 ، وميزان الاعتدال 2 : 266 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 5 : 169 ، وميزان الاعتدال 2 : 266 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 5 : 170 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 5 : 170 .