عن أبيه عن جده ، ففيه مناكير كثيرة فلا يجوز الاحتجاج بذلك ( 1 ) .
وقال أيضا : ليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه
عن جده ، والاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه ، ولولا كراهية التطويل لذكرت
من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل على وهن هذا
الإسناد ( 2 ) .
وقال أيضا : إذا روى عن أبيه عن جده ، فإن شعيبا لم يلق عبد الله فيكون الخبر
منقطعا ، وإذا أراد به جده الأدنى ، فهو محمد ولا صحبة له ، فيكون مرسلا ( 3 ) .
قال ابن عدي في الكامل : وعمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلا إذا روى عن أبيه ،
عن جده فإنه يكون مرسلا ، لأن جده عنده هو محمد بن عبد الله بن عمرو وليس له
صحبة ( 4 ) .
وقال العقيلي : حدثنا محمد ، وقال : حدثنا عباس ، قال : سمعت يحيى يقول :
عمرو بن شعيب كذاب ، إنما هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن العاص ، وهو يقول : أبي عن جدي ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فمن هنا ضعف ( 5 ) .
وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء فقال : اختلف فيه وحديثه صحيح أو حسن ( 6 ) .
وعبارة الذهبي هنا مجملة وموهمة إذ أنه لم يبين هل أن صحة حديثه أو حسنه
هو في روايته عن غير أبيه عن جده فقط ، أم مطلقا ؟
وقد بين الذهبي هذا الإجمال في السير حيث قال :
فهذا يوضح لك أن الآخر من الأمرين عند ابن حبان أن عمرا ثقة في نفسه ،
وأن روايته عن أبيه عن جده ، إما منقطعة أو مرسلة ، ولا ريب أن بعضها من قبيل
المسند المتصل ، وبعضها يجوز أن تكون روايته وجادة أو سماعا ، فهذا محل نظر
واحتمال ، ولسنا ممن نعد نسخة عمرو عن أبيه عن جده من أقسام الصحيح الذي
لا نزاع فيه من أجل الوجادة ، ومن أجل أن فيها مناكير ، فينبغي أن يتأمل في حديثه ،
هامش
( 1 ) المجروحين ، لابن حبان 2 : 72 .
( 2 ) المجروحين ، لابن حبان 2 : 72 .
( 3 ) المجروحين ، لابن حبان 2 : 72 .
( 4 ) الكامل في الضعفاء 5 : 116 .
( 5 ) الضعفاء للعقيلي 3 : 274 .
( 6 ) ديوان الضعفاء للذهبي 2 : 206 .