قال : نعم ، أراه قد سمع منه ( 1 ) .
وقال أبو بكر الأثرم : سئل أبو عبد الله عن عمرو بن شعيب ، قال : أنا أكتب
حديثه وربما احتججنا به ، وربما وجس في القلب منه شئ ، ومالك يروي عن
رجل عنه ( 2 ) .
وقال علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد : حديثه ، عندنا واه ( 3 ) .
وذكره البخاري في الضعفاء الصغير ( 4 ) .
وعن البخاري : رأيت أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وإسحاق بن راهويه ،
وأبا عبيد ، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ،
ما تركه أحد من المسلمين ( 5 ) .
قال البخاري : من الناس بعدهم ؟
وقد تعقب الذهبي قول البخاري هذا مستنكرا صدوره عنه فقال في الميزان :
ومع هذا القول فما احتج به البخاري في جامعه ( 6 ) !
وقال في سير أعلام النبلاء : استبعد صدور هذه الألفاظ عن البخاري ، أخاف
أن يكون أبو عيسى وهم ( 7 ) ، وإلا فالبخاري لا يعرج على عمرو افتراءه يقول :
( فمن الناس بعدهم ) ؟ ثم لا يحتج به أصلا ولا متابعة ( 8 ) .
وروى أبو داود عن أحمد بن حنبل قال : أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا
بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وإذا شاءوا تركوه .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 22 : 68 ، سير أعلام النبلاء 5 : 167 .
( 2 ) الجرح والتعديل 6 : الترجمة 1323 ، سير أعلام النبلاء 5 : 167 .
( 3 ) الجرح والتعديل 6 : الترجمة 1323 ، سير أعلام النبلاء 5 : 166 ، تهذيب الكمال 22 : 68 .
( 4 ) الضعفاء الصغير للبخاري : الترجمة 261 .
( 5 ) تهذيب الكمال 22 : 69 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 3 : الترجمة 6383 .
( 7 ) يعني به الترمذي ، وذلك لأن ما روي عن البخاري : " رأيت أحمد بن حنبل . . . " إنما هو من رواية
الترمذي عنه .
( 8 ) سير أعلام النبلاء 5 : 167 .