سفيان الثوري يحسن الثناء على موسى بن أبي عائشة ( 1 ) .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي يقول تريبني رواية
موسى بن أبي عائشة ( حديث عبيد الله بن عبد الله في مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ، قلت : ما تقول
فيه ؟ قال : صالح الحديث . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال يكتب حديثه ( 2 )
ويراد بقوله ( يكتب حديثه ) أن حديثه لا يحتج به هو فيما إذا تفرد به ، أما لو كان
له تابع صحيح فيحتج به ، وقد رد ابن حجر على استرابة أبي حاتم بقوله : عنى
أبو حاتم أنه اضطرب فيه ، وهذا من تعنته ، وإلا فهو حديث صحيح ( 3 ) .
وأما عمرو بن شعيب ، فهو ممن اختلفت الأقوال فيه ، وإليك بعضها :
قال يحيى بن سعيد القطان : إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به ( 4 ) .
وقال سفيان بن عيينة : كان إنما يحدث عن أبيه عن جده ، وكان حديثه عند
الناس فيه شئ ( 5 ) وعن معتمر بن سليمان : سمعت : أبا عمرو بن العلاء يقول : كان
لايعاب على قتادة ، وعمرو بن شعيب إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئا إلا حدثا به ( 6 ) .
وقال محمد بن عبد الله الرازي عن معمر ، عن أبي عمرو بن العلاء : كان قتادة
وعمرو بن شعيب لا يفوت عليهما شئ يأخذان عن كل أحد ( 7 ) .
وقال أبو الحسن الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عمرو بن شعيب له
أشياء مناكير وإنما يكتب حديثه ، يعتبر به ، فأما أن يكون حجة فلا ( 8 ) .
وقال محمد بن علي الجوزجاني الوراق : قلت لأحمد بن حنبل : عمرو بن شعيب
سمع من أبيه شيئا ؟ قال : يقول حدثني أبي ، قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو ؟
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 29 : 91 .
( 2 ) تهذيب الكمال 29 : 91 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 10 : 353
( 4 ) تهذيب الكمال 22 : 68 ، سير أعلام النبلاء 5 : 166 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 5 : 166 .
( 6 ) الضعفاء للعقيلي 3 : 74 ، تهذيب الكمال 22 : 68 .
( 7 ) تهذيب الكمال 22 : 68 .
( 8 ) تهذيب الكمال 22 : 68 .