لعلي ( عليه السلام ) : قاتلت على التنزيل وتقاتل على التأويل ( 1 ) .
كل هذا ما سنبحثه لاحقا عند مناقشتنا لمرويات عثمان بن عفان
إن شاء الله تعالى .
وبذلك فقد عرفنا وجود نهجين في الوضوء .
الأول : النهج الحاكم = نهج الوضوء الثلاثي الغسلي ، فهؤلاء قد منعوا من
تدوين الحديث وشرعوا الرأي = ( الوضوء الثلاثي الغسلي ) .
الثاني : غيرهم من الناس = ( الوضوء الثنائي المسحي ) وهؤلاء قد دونوا
حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عهده وأصروا على التحديث به وإن وضعت الصمصامة
على أعناقهم في عهد عثمان بالذات .
وحدة الآراء والفقه عند الطالبيين
أشرنا في نسبة الخبر إلى ابن عباس وفي مدخل هذه الدراسة إلى وحدة الفكر
والهدف بين ابن عباس وعلي بن أبي طالب ، وتخالفهما مع الاتجاه الحاكم ، وأكدنا
كذلك على أن النهج الحاكم وتصحيحا لما يذهبون إليه راحوا ينسبون أقوالا إلى علي
وابن عباس وغيرهم من أعيان الصحابة مع أن الثابت عنهم غير ذلك ، ومن تلك
المفردات هي مفردة الوضوء :
أ - ابن عباس والوضوء
لا ينكر أحد بأن ابن عباس كان من دعاة المسح والمنكرين للغسل ، وقد مر
عليك اعتراضه على الربيع وقوله لها : " لا أجد في القرآن إلا غسلتين ومسحتين " ،
والمطالع في كتب الفقهاء والمحدثين يعلم بأن الثابت عندهم من مذهب ابن عباس هو
المسح لا الغسل .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 : 123 .