تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لعلي ( عليه السلام ) : قاتلت على التنزيل وتقاتل على التأويل ( 1 ) . كل هذا ما سنبحثه لاحقا عند مناقشتنا لمرويات عثمان بن عفان إن شاء الله تعالى . وبذلك فقد عرفنا وجود نهجين في الوضوء . الأول : النهج الحاكم = نهج الوضوء الثلاثي الغسلي ، فهؤلاء قد منعوا من تدوين الحديث وشرعوا الرأي = ( الوضوء الثلاثي الغسلي ) . الثاني : غيرهم من الناس = ( الوضوء الثنائي المسحي ) وهؤلاء قد دونوا حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عهده وأصروا على التحديث به وإن وضعت الصمصامة على أعناقهم في عهد عثمان بالذات . وحدة الآراء والفقه عند الطالبيين أشرنا في نسبة الخبر إلى ابن عباس وفي مدخل هذه الدراسة إلى وحدة الفكر والهدف بين ابن عباس وعلي بن أبي طالب ، وتخالفهما مع الاتجاه الحاكم ، وأكدنا كذلك على أن النهج الحاكم وتصحيحا لما يذهبون إليه راحوا ينسبون أقوالا إلى علي وابن عباس وغيرهم من أعيان الصحابة مع أن الثابت عنهم غير ذلك ، ومن تلك المفردات هي مفردة الوضوء : أ - ابن عباس والوضوء لا ينكر أحد بأن ابن عباس كان من دعاة المسح والمنكرين للغسل ، وقد مر عليك اعتراضه على الربيع وقوله لها : " لا أجد في القرآن إلا غسلتين ومسحتين " ، والمطالع في كتب الفقهاء والمحدثين يعلم بأن الثابت عندهم من مذهب ابن عباس هو المسح لا الغسل .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 : 123 .