تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ب - الإمام السجاد والوضوء قد مر عليك في خبر عبد الله بن محمد بن عقيل - من أسانيد ابن عباس المسحية - أن الإمام علي بن الحسين السجاد قد أرسل عبد الله بن محمد إلى الربيع بنت المعوذ ليسألها عما تدعيه من وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا يعني أن سؤاله إياها كان استنكاريا لا حقيقيا ، إذ لا يعقل أن لا يعرف علي بن الحسين الوضوء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يأتي ليسأل الربيع عن ذلك . ج‍ - عبد الله بن محمد بن عقيل والوضوء أخرج الحميدي بسنده إلى عبد الله بن محمد بن عقيل ، أنه جاء إلى الربيع ليسألها عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فذكرت له أنه ( صلى الله عليه وآله ) غسل رجليه ، ثم قالت : وقد أتاني ابن عم لك - تعني ابن عباس - فأخبرته ، فقال : ما أجد في كتاب الله إلا غسلتين ومسحتين . وهذه الجملة من الربيع تشير - بوضوح - إلى أنها علمت مغزى سؤال ابن عقيل وكونه استنكاريا وليس بحقيقي ، فأرادت أن تفهمه بأنها ثابتة على رأيها رغم عدم استساغة الطالبيين لهذا النقل . د - اطباق أئمة أهل البيت على نسبة المسح لعلي إن الخبير بالروايات الحديثية عند مدرسة أهل البيت يقر بأن الثابت عندهم عن علي هو المسح ، ونحن سنثبت في القسم الثالث من البحث الروائي لهذه الدراسة ، وحين مناقشتنا لما رواه أهل البيت في صفة وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن نقل أهل البيت هو الأقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لكونه ( صلى الله عليه وآله ) عليا بكتابة حديثه ، وأن الأئمة من ولده قد تداولوا كتاب علي بينهم ، واعتبروه وديعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندهم ، فكانوا يكنزونه كما يكنز الناس الذهب والفضة . بخلاف أهل السنة والجماعة الذين منعوا من تدوين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمدة قرن أو أكثر من الزمن ، وشرعوا الرأي والاجتهاد في الأحكام بجنبه ، ثم دونوا سنة