عليه ( 1 ) .
وفي المحلى وغيره : أن عثمان اعتل وهو بمنى ، فأتى علي فقيل له : صل بالناس ،
فقال : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - يعني ركعتين - قالوا : لا ، إلا صلاة
أمير المؤمنين - يعني عثمان - أربعا ، فأبى ( 2 ) .
وروى الإمام مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه أنه قال : ما أعرف
شيئا مما أدركت الناس إلا النداء بالصلاة ( 3 ) .
وأخرج الشافعي من طريق وهب بن كيسان ، قال : رأيت ابن الزبير يبدأ
بالصلاة قبل الخطبة ، ثم قال : كل سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غيرت ، حتى الصلاة ( 4 ) .
وقال الحسن البصري : لو خرج عليكم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما عرفوا منكم
إلا قبلتكم ( 5 ) .
وعن الصادق : لا والله ما هم على شئ مما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا استقبال
الكعبة فقط ( 6 ) .
ومما يجب الإشارة إليه هنا أن ابن الزبير لما استولى على مكة والحجاز بادر
عبد الملك بن مروان إلى منع الناس من الحج ، فضج الناس عليه فبنى القبة على
الصخرة والجامع الأقصى ليشغلهم بذلك عن الحج ، وليستعطف قلوبهم ، وكانوا يقفون
عند الصخرة ويطوفون حولها كما يطوفون حول الكعبة ، وينحرون يوم العيد ويحلقون
رؤوسهم .
قال الجاحظ " . . . حتى قام عبد الملك بن مروان وابنه الوليد وعاملهما الحجاج
ومولاهما يزيد بن أبي مسلم ، فأعادوا على البيت بالهدم ، وعلى حرم المدينة بالغزو
فهدموا الكعبة ، واستباحوا الحرمة وحولوا قبلة واسط " . إلى أن قال : " . . . فأحسب
هامش
( 1 ) الزهد والرقائق : 61 كما في الصحيح من سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) 1 : 144 .
( 2 ) المحلى 4 : 270 كما في موسوعة علي : 336 .
( 3 ) الموطأ ( المطبوع مع تنوير الحوالك ) 1 : 93 ، جامع بيان العلم 2 : 244 .
( 4 ) الأم ، للشافعي 1 : 208 ، والغدير 8 : 166 عنه .
( 5 ) جامع بيان العلم 2 : 244 .
( 6 ) البحار 68 : 91 ، قصار الجمل 1 : 366 .