وفي آخر . . نظر عبد الله بن مسعود إلى الظل فرآه قدر الشراك ، فقال : إن يصب
صاحبكم سنة نبيكم يخرج الآن ، قال : فوالله ما فرغ عبد الله من كلامه حتى خرج
عمار بن ياسر يقول الصلاة ( 1 ) .
وعن عمران بن حصين ، قوله لمطرف بن عبد الله لما صليا خلف
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لقد صلى صلاة محمد ، ولقد ذكرني صلاة محمد ( 2 )
ومثله قول أبي موسى الأشعري لما صلى خلف الإمام علي ( عليه السلام ) .
روى الطحاوي عن أبي موسى الأشعري ، قال : ذكرنا علي صلاة كنا نصليها مع
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إما نسيناها وإما تركناها عمدا ، يكبر كلما خفض وكلما رفع ، وكلما سجد ( 3 ) .
ويقول الزهري : دخلنا على أنس بن مالك بدمشق وهو وحده يبكي قلت :
ما يبكيك ؟
قال : لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت ( 4 ) . وأخرج
البخاري بسنده عن أم الدرداء ، قالت : دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب ، قلت :
ما أغضبك ؟
فقال أبو الدرداء : والله لا أعرف فيهم من أمر محمد شيئا إلا أنهم يصلون
جميعا ( 5 ) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : لو أن رجلين من أوائل هذه الأمة
خلوا بمصحفيهما في بعض هذه الأودية ، لأتيا الناس اليوم ولا يعرفان شيئا مما كانا
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 459 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 428 ، 429 ، 441 ، 444 ، 400 ، 415 ، كنز العمال 8 : 143 ، السنن الكبرى 2 : 68 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 209 وصحيح مسلم 1 : 295 وسنن النسائي 1 : 164 وسنن أبي داود 5 : 84 ، سنن
ابن ماجة 1 : 296 ،
فتح الباري 2 : 209 والمصنف لابن أبي شيبة 1 : 241 . شرح معاني الآثار 1 : 130 الروض النصير 1 : 638 كما
في الموسوعة 376 .
( 4 ) جامع بيان العلم 2 : 244 الطبقات الكبرى ترجمة أنس صحيح البخاري 1 : 141 ، الجامع الصحيح
للترمذي 4 : 632 .
( 5 ) مسند أحمد 6 : 244 ، البخاري 1 : 166 ، فتح الباري 2 : 109 .