وقال ابن حجر في التقريب : ثقة صحيح الكتاب ( 1 ) .
وقال أبو يعلى الخليلي في الإرشاد : ثقة متفق عليه مخرج في الصحيحين ( 2 ) .
وجاء في السنن للبيهقي قوله : ( نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ ) ( 3 ) . وهذا
عجيب من البيهقي حيث لم نعثر على تصريح لأحد من القدماء بأنه سئ الحفظ ،
وكيف يصرح البيهقي بهكذا تصريح وبينه وبين جرير أمدا بعيدا ، ومن دون دليل .
ولقد أجاد ابن حجر حيث قال : . . . ولم أر ذلك لغيره . أي لم أر غير البيهقي قد
قال بهذه الدعوى -
ثم إن العقيلي قال : قال أحمد بن حنبل : لم يكن جرير الرازي بالذكي في
الحديث ، كان اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول ، حتى قدم عليه بهز فقال
له : هذا حديث عاصم ، وهذا حديث أشعث ، فعرفها فحدث بها الناس ( 4 ) .
فإن ثبت هذا عنه فهو غير ضار به فيما نحن فيه ، لأنه لم يطعن أحد في روايته
عن منصور .
وأما منصور ، فهو ثقة على ما هو صريح غير واحد من أهل العلم :
قال العجلي : كوفي ثبت في الحديث ( 5 ) .
وقال أبو حاتم : الأعمش حافظ يخلط ويدلس ، ومنصور أتقن لا يخلط
ولا يدلس ( 6 ) .
وقال أبو زرعة : سمعت إبراهيم بن موسى يقول : أثبت أهل الكوفة منصور ، ثم
مسعر ( 7 ) .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : سمعت يحيى يقول : منصور أثبت من الحكم
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 : 127 .
( 2 ) انظر هامش تهذيب الكمال 4 : 551 .
( 3 ) انظر مقدمة فتح الباري : 392 .
( 4 ) الضعفاء الكبير ، للعقيلي 1 : 200 .
( 5 ) تهذيب الكمال 28 : 554 .
( 6 ) تهذيب الكمال 28 : 553 ، الجرح والتعديل 8 الترجمة 778 .
( 7 ) تهذيب الكمال 28 : 553 ، الجرح والتعديل 8 الترجمة 778 .