وهذا الحديث صحيح على شرط البخاري كما قدمنا .
الإسناد الثاني
قال البخاري : حدثنا آدم ( 1 ) ، حدثنا شعبة ، حدثنا عبد الملك بن ميسرة : سمعت
النزال بن سبرة يحدث عن علي رضي الله عنه أنه صلى الظهر ، ثم قعد في حوائج
الناس في رحبة الكوفة ، حتى حضرت صلاة العصر ، ثم أتي بماء فشرب وغسل
وجهه ويديه ، وذكر رأسه ورجليه ، ثم قام فشرب فضله وهو قائم ، ثم قال : إن ناسا
يكرهون الشرب قائما ، وإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صنع مثل ما صنعت ( 2 ) .
المناقشة
هذا الطريق صحيح على شرط البخاري وغيره كما هو واضح فلا يحتاج إلى
مزيد بيان .
الإسناد الثالث
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني أبو خيثمة ( 3 ) ، وحدثنا
إسحاق بن إسماعيل ، قالا : حدثنا جرير ( 4 ) ، عن منصور ( 5 ) ، عن
عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : صلينا مع علي رضي الله عنه
هامش
( 1 ) هو آدم بن أبي أياس الخراساني المروزي ، أبو الحسن العسقلاني ، احتج به البخاري وباقي الجماعة
سوى مسلم ، وثقه أئمة الرجال ولم نعثر على تجريح أو حتى تليين فيه ( انظر تهذيب الكمال 2 : 301 ) وغيره
من المصادر .
( 2 ) صحيح البخاري 7 : 143 باب الشرب قائما ، أحكام القرآن ، للجصاص 1 : 347 .
( 3 ) مر ترجمته في الإسناد الخامس من مرويات عبد خير ص 33 .
( 4 ) هو جرير بن عبد الحميد الضبي ، أبو عبد الله الرازي ، القاضي ، روى له الجماعة ( تهذيب الكمال 4 :
540 ، الطبقات الكبرى ، لابن سعد 7 : 381 ، تاريخ بغداد 7 : 253 ، تهذيب التهذيب 2 : 75 ) وغيرها من
المصادر .
( 5 ) هو منصور بن المعتمر السلمي ، أبو عتاب الكوفي ، روى له الجماعة ( تهذيب الكمال 28 : 456 ، سير
أعلام النبلاء 5 : 402 ، تهذيب التهذيب 10 : 312 ) وغيرها من المصادر .