وقال أبو حاتم : صدوق ( 1 ) .
وقال ابن حجر في التقريب : صدوق ( 2 ) .
وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ربما أغرب ( 3 ) .
والاحتياط يقتضي القول بأن سندا فيه عمرو بن يزيد يحتاج لأن يتابع عليه ،
خاصة مع قول ابن حبان : ربما أغرب ، وأقوال الباقين فيه التي تشعر بعدم شريطة
الضبط كقولهم " صدوق ، كما عرفت .
نعم ، إن هذا الطريق صحيح عند النسائي لتوثيقه له ، وقولنا ( يحتاج لأن يتابع
عليه ) جاء حسب مبنى الآخرين ، وحيث إن هذا الطريق له تابع صحيح مما رواه
البخاري في السند الثاني فهو صحيح بغيره ، وخصوصا لو عرفنا بأن الثابت عند
الفقهاء والمفسرين أن مذهب علي بن أبي طالب هو مسح الرجلين لا غسلهما .
الإسناد الخامس
قال عبد الله : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن جعفر ( غندر ) ( 4 ) ، عن
عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة أنه شهد عليا رضي الله عنه صلى الظهر ،
ثم جلس في الرحبة في حوائج الناس ، فلما حضرت العصر أتي بتور فأخذ حفنة ماء
فمسح يديه وذراعيه ووجهه ورأسه ورجليه ، ثم شرب فضله وهو قائم ، ثم قال : إن
ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صنع مثلما صنعت ، وهذا
وضوء من لم يحدث ( 5 ) .
وقال أيضا حدثني أبي ، حدثنا عفان ( 6 ) ، حدثنا شعبة ( 7 ) ، أنبأنا
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 6 الترجمة 1492 .
( 2 ) تقريب التهذيب 2 : 81 .
( 3 ) الثقات لابن حبان 8 : 488 ، تهذيب الكمال 22 : 301 .
( 4 ) تقدم الحديث عنه ، في الإسناد الرابع من مرويات علي بن أبي طالب الغسلية .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 139 .
( 6 ) هو عفان مسلم بن عبد الله الصفار ، أبو عثمان البصري ، احتج به الجماعة ( انظر تهذيب الكمال
20 : 160 ، تهذيب التهذيب 7 : 230 ، سير أعلام النبلاء 10 : 242 ) وغيرها من المصادر .
( 7 ) مرت ترجمته في الإسناد الأول من مرويات علي بن أبي طالب المسحية .