الغسلية ، وكذا فإن متون المرويات المسحية ليس فيها احتمال الاضطراب في ألفاظها
الذي أدى إلى اختلاف فهم الرواة لمضامينها ، فرووها كما تقدم .
ب : ما رواه النزال بن سبرة عنه
الإسناد الأول
قال أبو داود ( 1 ) : حدثنا شعبة ( 2 ) ، قال : أخبرني عبد الملك بن ميسرة ( 3 ) ، قال :
سمعت النزال بن سبرة ( 4 ) يقول : صلى علي الظهر في الرحبة ثم جلس في حوائج
الناس حتى حضرت العصر ، ثم أتي بكوز من ماء فصب منه كفا فغسل وجهه ويديه
ومسح على رأسه ورجليه ، ثم قام فشرب فضل الماء وهو قائم ، وقال : إن ناسا
يكرهون أن يشربوا وهم قيام ، ورأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل مثل الذي فعلت ، وقال :
هذا وضوء من لم يحدث ( 5 ) .
المناقشة
وهذا الطريق صحيح على شرط البخاري ، ورجاله كلهم ثقات عدول ،
ضابطون ، وقد تقدم الكلام عنهم سوى أبي داود ، وأبو داود من أساطين فن الحديث
هامش
( 1 ) هو سليمان بن داود بن الجارود ، أبو داود الطيالسي ، البصري ، احتج به جل أهل العلم إن لم نقل كلهم
( انظر تهذيب الكمال 11 : 401 ، تهذيب التهذيب 4 : 182 ، سير أعلام النبلاء 9 : 378 ) وغيرها من المصادر .
( 2 ) هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي ، الأزدي ، أبو بسطام الواسطي ، مولى يزيد بن المهلب ، احتج به
الجماعة وغيرهم وهو من مشهورين الثقات ( انظر تهذيب الكمال 12 : 479 ، تهذيب التهذيب 4 : 338 ، سير
أعلام النبلاء 7 : 203 ) وغيرها من المصادر .
( 3 ) هو عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري ، أبو زيد الكوفي الزراد ، احتج به الجماعة وغيرهم وهو من
الثقات ( انظر تهذيب الكمال 18 : 431 ، التاريخ الكبير للبخاري : 5 الترجمة 1400 ، تهذيب التهذيب 6 :
426 ) وغيرها من المصادر .
( 4 ) هو النزال بن سبرة الهلالي العامري الكوفي ، احتج به البخاري وأبو داود والنسائي وهو تابعي كبير ، ثقة ،
وقيل إن له صحبة ( تهذيب الكمال 29 : 335 ، تهذيب التهذيب 10 : 423 ) وغيرها من المصادر .
( 5 ) مسند أبي داود الطيالسي : 22 ح 148 ط دار المعرفة / بيروت .