ومن كبار الحفاظ ، وهو أشهر من أن يعرف في قوة الرواية وسعة الحفظ .
قال علي بن المديني : ما رأيت أحدا أحفظ من أبي داود الطيالسي ( 1 ) .
وقال عمرو بن علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أبو داود الطيالسي ،
أصدق الناس ( 2 ) .
وقال النعمان بن عبد السلام : ثقة مأمون ( 3 ) .
وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي : ما رأيت أحدا أكبر في شعبة من
أبي داود ( 4 ) .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري ثقة ، وكان كثير الحفظ ( 5 ) .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين - يعني عن أصحاب شعبة
- قلت : فأبو داود أحب إليك أو حرمي ؟ فقال : أبو داود صدوق ، أبو داود أحب إلي ،
قلت : فأبو داود أحب إليك أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ فقال : أبو داود أعلم به ( 6 ) .
وقال النسائي : ثقة من أصدق الناس لهجة ( 7 ) .
وقال ابن حجر : ثقة حافظ ، غلط في أحاديث ( 8 ) .
وقال ابن عدي : ثقة يخطئ ، ثم قال : وما هو عندي وعند غيري إلا متيقظ
ثبت ( 9 ) .
وقال ابن سعد : ثقة كثير الحديث ، ربما غلط ( 10 ) .
ونحن مع هذه الأقوال لنا أن نقول : أن الغلط من الحافظ إما أن يكون ملكة
فيه ، وإما لا ، وأبو داود لم يتهمه أحد بأنه كان كثير الخطأ أو كان متغيرا أو سيئا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 : 27 ، سير أعلام النبلاء 9 : 382 ، تهذيب الكمال 11 : 405 .
( 2 ) تاريخ بغداد 9 : 28 ، تهذيب الكمال 11 : 405 .
( 3 ) تاريخ بغداد 9 : 28 ، تهذيب الكمال 11 : 405 .
( 4 ) تاريخ بغداد 9 : 27 ، تهذيب الكمال 11 : 406 .
( 5 ) تهذيب الكمال 11 : 406 .
( 6 ) تهذيب الكمال 11 : 406 .
( 7 ) تهذيب الكمال 11 : 407 .
( 8 ) تقريب التهذيب 1 : 223 .
( 9 ) الكامل ، لابن عدي 3 : 281 .
( 10 ) الطبقات الكبرى ، لابن سعد 7 : 298 .