تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
البخاري . وإذا صارت شاذة أو منكرة سقطت حجيتها كما هو مقرر في محله ، وبخاصة لو لاحظنا مجموع الأسباب التالية : 1 - إن خالد بن علقمة لم يعرف عنه بل لا توجد له رواية في كل كتب الإسلام المعتمدة إلا عن عبد خير عن علي . 2 - إن خالد بن علقمة لم يرو عن عبد خير - في الأحكام الشرعية - إلا في بضع عشر رواية كلها في خصوص الوضوء الغسلي عن علي وفي فترة خلافته في رحبة الكوفة بعد الصلاة وهي صلاة الغداء على التعيين كما هو صريح رواية المزي . ( 1 ) وهذا يعني أن خالد بن علقمة لم يرو إلا رواية واحدة طيلة حياته وتختص بحادثة فريدة . 3 - إن الشيخان ( البخاري ومسلم ) لم يحتجا به في صحيحهما بل لم يرويا له ولا رواية واحدة ، مع أن الصناعة تقتضي - من باب الأكمل الأولى - أن يذكر ما رواه خالد في صدر باب الوضوء البياني لما في علي من خصائص القرب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) التي لم تتوفر لغيره من الصحابة . فإن قلت : من المسلم إن عدم إخراج الشيخين لراو لا يقتضي الطعن فيه ، فما أكثر الرواة الأثبات الثقات ممن لم يخرج لهم الشيخان شيئا . ومن المسلم أيضا إن عدم إخراج الشيخين لرواية لا يلزم منه عدم صحتها . قلنا : صحيح ما قلتموه ، ولكن الذي دعانا إلى هذا القول هو أن الحافظ ابن حجر قال عنه بأنه صدوق ( 2 ) . مع أن مقتضى الصناعة أن يكون ثقة ، لأنه ممن وثقه النسائي وابن معين . وقال أبو حاتم : شيخ ، ومعلوم أن قول أبي حاتم لا يعارض توثيق ابن معين والنسائي . فإذن عدول ابن حجر عن توثيقه إلى مرتبة المدح الذي هو دون الوثاقة يشعر بأن هناك سبب قادح في عده من الثقات المحتج فيهم . فانتبه لذلك جيدا . والحاصل : فإن ما رواه خالد بن علقمة عن عبد خير في الغسل أحسن ما يقال
هامش
( 1 ) رواها المزي بإسناده إلى خالد بن علقمة في تهذيب الكمال 8 : 135 . ( 2 ) تقريب التهذيب 1 : 216 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 283 | السيد علي الشهرستاني