الإسناد الرابع
النسائي : أخبرنا الهيثم بن أيوب ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال حدثنا
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس . . .
الإسناد الأخير
هو ما رواه أبو داود : حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا
عباد بن منصور ، عن عكرمة بن خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . . .
ولم يشاهد في رواة هذه الأسانيد اسم أحد من المدونين من الصحابة والتابعين
إلا سعيد بن جبير وعبد الله ابن عباس ، والأول لم يثبت الطريق إليه ولم يعتمده
الأعلام في خبر الوضوء عن ابن عباس لوجود عباد بن منصور المضعف عند الجميع
فيه ،
أما الثاني - أي ابن عباس في مورد النزاع - فقد ثبت في الصفحات السابقة أن
نسبة الغسل إليه غير صحيحة ، لعدم إمكان الاعتماد على ما روي عن سعيد بن جبير
المار ذكره ، ولاتحاد الطرق الغسلية الأربع الأخرى في زيد بن أسلم عن عطاء وهو
ممن يدلس .
فها أنت لو لاحظت رواة الغسل فلا ترى بينهم من أصحاب المدونات الذين
دونوا الحديث قبل عمر بن عبد العزيز ، وإن ورد اسم أحد منهم فأولئك من المدونين
بعد عصر التدوين الحكومي ، وهو لا يخدمنا في توضيح ما نحن فيه ، لأن التدوين في
عهد عمر بن عبد العزيز لم يكن كالتدوين في عقد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان
ومعاوية والمانعين له ، ونحن مع أخذنا هذه النكتة بالاعتبار لم نر اسم أحد من رواة
الغسل ضمن المدونين من التابعين وتابعي التابعين ، فإن سليمان بن بلال ( 1 ) - الموجود
هامش
( 1 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 263 .