ابن عباس ما لم يجمعه أحد فلم يعطه شيئا ( 1 ) ، وقد كانت كتبه تحتل مكانا رفيعا عند
المحدثين ، حتى قال يحيى بن القطان : كنا نسمي كتب ابن جريح كتب الأمانة ( 2 ) لصحة
ما فيها .
2 - وعمرو بن دينار قد مر الكلام عنه ، وأنه ما جلس عند ابن عباس
وما كتب عنه إلا واقفا .
3 - وعكرمة ، مولى ابن عباس ، هو من كبار تلامذة ابن عباس والمدونين عنه ،
وإن ابن عباس كان يعتني به كثيرا ، حتى قال عكرمة : كان ابن عباس يجعل في
رجلي الكبل يعلمني القرآن ويعلمني السنة ( 3 )
وكانت عنده كتب ، فقيل أنه نزل على عبد الله الأسوار بصنعاء ، فعدا ابنه [ أي
عمرو بن أبي الأسوار ] على كتاب لعكرمة فنسخه ، وجعل يسأل عكرمة ، ففهم أنه
كتبه من كتبه . . . ) ( 4 ) وقد روى عن ابن عباس في التفسير ( 5 ) ، فترى جميع هؤلاء من
أصحاب المدونات .
أما الإسناد الثاني
وهو عبد الرزاق ، عم معمر ، عن قتادة ، عن جابر بن يزيد [ زيد ] أو عكرمة ،
عن ابن عباس . . .
1 - ففيه معمر بن راشد ، وهذا قد كتب الأحاديث وصنف الكتب ، وعد من
أوائل من جمع الحديث باليمن ( 6 ) ، قال ابن النديم : . . . له من الكتب كتاب المغازي ( 7 ) ،
وآخر في التفسير ، رواه عنه عبد الرزاق وابن المبارك وآخرون ، وكان له كتاب
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 : 400 ، شرح علل الترمذي : 67 .
( 2 ) دراسات في الحديث النبوي 1 : 286 عن العلل وتاريخ بغداد 10 : 404 .
( 3 ) تاريخ الفسوي 3 } 5 ، تاريخ أبي زرعة كما في الدراسات للأعظمي 1 : 118 .
( 4 ) الميزان 3 : 295 ، الجرح والتعديل ، تهذيب التهذيب 8 .
( 5 ) الفهرست : 34 كما في الدراسات .
( 6 ) انظر كتاب ( أبو جعفر الطحاوي ) لعبد المجيد محمود : 152 .
( 7 ) الفهرست : 94 كما في الدراسات للأعظمي 1 : 312 .