في السند الأول - وعبد الله بن إدريس ( 1 ) ومحمد بن عجلان ( 2 ) - كما في السند
الثالث - وعكرمة بن خالد ( 3 ) وسعيد بن جبير - كما في السند الأخير - وإن كانوا من
المدونين لكنهم من المدونين بعد عصر التدوين الحكومي وهو ليس محل النزاع ،
ومثله حال البخاري وأبي داود والنسائي والآخرين الذين رووا لنا الغسل عن
ابن عباس وغيره ، فهم وإن كانوا من المدونين لكن تدوينهم جاء في العصور المتأخرة
عن عصر التدوين الحكومي فلا يدخلون ضمن النزاع .
هذا والذي يجب الإشارة إليه هو أن عطاء - والذي اتحدت الطرق فيه - لم يكن
من المدونين عن ابن عباس والمختصين به ، وأنت لو بحثت عن الكتاب المدونين عن
ابن عباس لا ترى اسمه ضمن أولئك كابن أبي مليكة ( 4 ) ، والحكم بن مقسم ( 5 ) ،
وسعيد بن جبير ( 6 ) وعلي بن عبد الله بن عباس ( 7 ) وعكرمة ( 8 ) وكريب ( 9 ) ومجاهد ( 10 )
ونجدة الحروي ( 11 ) وعمرو بن دينار ( 12 ) .
وهذا بعكس الطرق المسحية عن ابن عباس ، فقد حكى عكرمة المسح عن
ابن عباس وكان من المدونين عنه ، وعنه عمرو بن دينار وهو الآخر من المدونين ومن
هامش
( 1 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 289 .
( 2 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 307 .
( 3 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 191 .
( 4 ) انظر مقدمة صحيح مسلم : 13 ، صحيح البخاري كتاب الرهن : 6 ، الشهادات : 20 ، مسند أحمد
1 : 143 ، 351 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 83 .
( 5 ) فتح المغيب 2 : 138 .
( 6 ) العلل 1 : 50 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 179 ، تقييد العلم : 102 - 103 ، تاريخ أبي زرعة .
( 7 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 5 : 216 .
( 8 ) الفهرست لابن النديم : 34 .
( 9 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 5 : 216 .
( 10 ) الفهرست : 33 .
( 11 ) مسند أحمد 1 : 224 ، 248 ، 294 ، 308 ، مسند الحميدي 1 : 244 ، الجهاد ، الإصابة 2 : 234 .
( 12 ) تاريخ الفسوي 3 : 5 ، تاريخ أبي زرعة كما في الدراسات للأعظمي 1 : 118 .