تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هذا ، ونحن لو أردنا تطبيق ما قلناه عن النهجين سابقا على ما نحن فيه لأمكننا القول بأن أغلب رجل الأسانيد المسحية عن ابن عباس هم من أصحاب المدونات ، بعكس رجال الأسانيد الغسلية فلم يكونوا كذلك ، وهذه الحقيقة ترشدنا إلى أن المدونين رغم كل الضغوط المفروضة وعوامل التحريف قد حافظوا على مدوناتهم ، وهذا القول منا لا يعني بأنا نعتقد بوجود جميع ما قاله الرسول في الصحاح والسنن ، بل في اعتقادنا أن ظاهرة منع تدوين الحديث قد ضيع الكثير من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله في الصحاح والسنن ، وروج الوضع والتحريف فيه الحديث ، وهذا مما يجب علينا توضيحه وبيانه . فنحن لو طالعنا أسماء رواة الغسل والمسح لعرفنا أن غالب رواه المسح - وفي كل الطبقات - هم من أصحاب المدونات ، بخلاف رواة الغسل ، فالمدونون منهم قلة قليلة وقد دونوا بعد فتحه من قبل عمر بن عبد العزيز ، فإليك رواة الوضوء عن ابن عباس غسلا ومسحا . رواة الغسل عن ابن عباس الإسناد الأول البخاري : حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، قال : أخبرنا أبو سلمة الخزاعي ( منصور بن سلمة ) ، قال ابن بلال - يعني سليمان - عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس . الإسناد الثاني أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا هشام بن سعد ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس . . . الإسناد الثالث النسائي : أخبرنا مجاهد بن موسى ، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، قال : ثنا ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس . . .