تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قلت : ويزعم قومك أنه طاف بين الصفا والمروة على بعير ، وأن ذلك سنة ؟ فقال : صدقوا وكذبوا ! فقلت : وما صدقوا وكذبوا ؟ ! فقال : صدقوا ، قد طاف بين الصفا والمروة على بعير ، وكذبوا ليست بسنة ، كان الناس لا يدفعون عن رسول الله ولا يصدفون عنه ، فطاف على بعير ، ليسمعوا كلامه ولا تناله أيديهم . . . ( 1 ) وجاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن مولاك إذا سجد وضع جبهته وذراعيه وصدره بالأرض ، فقال له ابن عباس : ما حملك على ما تصنع ؟ قال : التواضع . قال : هكذا ربضة الكلب ، رأيت النبي صلى الله عليه وآله إذا سجد رؤي بياض إبطيه . ( 2 ) فنهج الخلفاء كان يخالف ابن عباس ، لتعبده والمواقفة السياسية . نعم ، إن الأمويين أرادوا إبعاد الإمام علي عن الخلافة ، ثم تحكيم خلافتهم وإعطاءها الشرعية وعبر مراحل ذكرناها في المداخل ( 3 ) . وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قد أخبر عليا بما تصنع الأمة معه وبالأحكام الشرعية من بعده ( 4 ) ، وجاء عن أبي عثمان النهدي قوله : أخذ علي يحدثنا ، إلى أن قال : جذبني رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور قوم لن يبدوها لك إلا بعدي ، فقلت : بسلامة من ديني ؟ قال : نعم بسلامة من دينك ( 5 ) . ومن هذا المنطلق أخذ أجلة الصحابة يعترضون على معاوية والخلفاء من بعده لتلاعبهم بالدين واتخاذهم الشريعة سلما لأهدافهم ، باكين على الإسلام وأمور
هامش
( 1 ) مسند أحمد ( 2707 ، 2708 ، 3534 ، 3535 ، 2029 ، 2843 ، 2220 ، 2077 ، 3492 ) كما في جامع المسانيد والسنن 31 : 28 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد ( 2935 ) كما في جامع المسانيد والسنن 30 : 474 . ( 3 ) وضوء النبي صلى الله عليه وآله } المدخل : الباب الثاني الوضوء في العهدين الأموي والعباسي . ( 4 ) انظر شرح نهج البلاغة ، للتستري 4 : 519 . ( 5 ) تاريخ بغداد للخطيب 13 : 398 .