تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المسلمين . فقد صح عن أبي سعيد الخدري قوله : خرجت مع مروان وهو أمير مدينة في أضحى أو فطر ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجذبت ثوب مروان فجذبني فارتفع فخطب قبل الصلاة ، فقلت له : غيرهم والله . فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم . فقال مروان : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة ( 1 ) . وروى الزهري أنه قال : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال : لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضيعت ( 2 ) . وأخرج البخاري عن غيلان أنه قال : قال أنس : ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله ! قيل : الصلاة ! قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها ( 3 ) . وأخرج البخاري ، عن الأعمش ، قال : سمعت سالما ، قال : سمعت أم الدرداء تقول : دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب ، قلت : ما أغضبك ؟ فقال : والله ما أعرف من أمة محمد إلا أنهم يصلون جميعا ( 4 ) . وعن ابن مسعود قوله : صلى مع القوم واجعلها سبحة ( 5 ) ، إلى غير ذلك من أقوال الصحابة . نعم ، إن البعض من الصحابة قد أيد موقف الأمويين تصريحا أو تلويحا وأكد على لزوم متابعة أمرائهم قولا وفعلا حتى لو خالف القرآن والسنة ، لأن ذلك بزعمهم هو الدين .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 22 باب الخروج إلى المصلى بغير منبر . ( 2 ) البداية والنهاية 9 : 94 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 140 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 166 باب فضل صلاة الفجر في جماعة ، فتح الباري 2 : 109 . ( 5 ) مسند أحمد .