تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قال : وحتى ترى أن إخفاء بسم الله الرحمن الرحيم أفضل من الجهر ( 1 ) . نعم ، إن أبا هريرة صرح بأن الناس هم الذين تركوا البسملة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لقوله : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ثم تركه الناس ( 2 ) . 2 - الخمس المعروف عن ابن عباس إيمانه بكون الخمس لبني هاشم خاصة ، خلافا للنهج الحاكم ، فمن ذلك قوله لنجدة الحروري لما سأله عن ذوي القربى ، لمن هو ؟ قال : قد كنا نقول إنا هم ، فأبى ذلك علينا قومنا وقالوا : قريش كلها ذووا قربى ( 3 ) . وقوله في نص آخر : . . . فلما قبض الله رسوله رد أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين ، فجعل يحمل به في سبيل الله ( 4 ) . وقد جاء هذا المعنى في كلام الإمام علي وفاطمة الزهراء وغيرهما من آل الرسول . فقد البيهقي عن عبد الرحمن بن أبي يعلى ، قال : لقيت عليا عند أحجار الزيت ، فقلت له : بأبي أنت وأمي ، ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس ؟ - إلى أن يقول - : قال علي : إن عرم قال : لكم حق ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم ، فأبينا عليه إلا كله ، فأبى أن يعطينا كله ( 5 ) . وقد كان عمر بن الخطاب قد قال مثل هذا الكلام لابن عباس ، وأجابه ابن عباس بمثل جواب الإمام علي بن أبي طالب . وهذه النصوص تؤكد وحدة المواقف والفقه بين علي بن أبي طالب وابن عباس ،
هامش
( 1 ) تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي ( المقدمة ) : 352 . ( 2 ) أحكام البسملة : 45 عن الدارقطني 1 : 307 ، والحاكم في مستدركه 1 : 232 - 233 . ( 3 ) تفسير الطبري 10 : 50 ، مسند أحمد 1 : 248 ، 294 ، أحكام القرآن 3 : 62 ، والأموال لأبي عبيد . ( 4 ) تفسير الطبري 10 : 6 ، وانظر باب قسمة الخمس من أحكام القرآن للجصاص 3 : 60 . ( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 6 : 344 ومسند الإمام الشافعي } باب الفئ .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 197 | السيد علي الشهرستاني