تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فابن عباس في الوقت الذي لم يشارك أبا بكر في حروب الردة وعمر بن الخطاب في غزواته ، نراه يحارب في صف علي بن أبي طالب في حرويه الثلاثة ضد الناكثين ( 1 ) والقاسطين ( 2 ) والمارقين ( 3 ) . وقد اختاره الإمام علي للمحاججة مع الخوارج ، وقبله للتحكيم بين جيشه وأهل الشام ، لكن القوم لم يرتضوه ! وقد اعترض ابن عباس على عثمان ومعاوية وابن للزبير وعائشة يوم الجمل ، وجاء عنه قوله لعائشة ، لما لم ترض أن ، تدفن الإمام الحسن بن علي عند جده الرسول : يا عائشة وا سوأتاه ، يوم على جمل ويوم على بغل ! ! هذا المعنى الذي أخذه الشاعر فخاطب عائشة قائلا : تجملت ، تبغلت * ولو عشت تفيلت لك التسع من الثمن * وبالكل تصرفت إشارة منه إلى سماحها بدفن الشيخين بجوار رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها من دفن الحسن وهو ابن بنته ، وبهذا تصرفت بأضعاف من حصتها من الإرث على القول بتوريثها منه . هذا ، ولولا خوف الإطالة في التحقيق لتوسعنا في الموضوع ، ولكنا رأينا الرجوع إلى تقديم بعض النماذج الحية على وحدة الفقه بين علي بن أبي طالب وعبد الله ابن عباس ، - وأن كليهما من نهج التعبد المحض المدافع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وما نزل به الوحي ، والمخالف لنهج الاجتهاد والرأي - لكونه الأولى بهذا المقام . الوحدة بين علي وابن عباس مرت عليك في الصفحات السابقة بعض المواقف الفقهية لابن عباس واتحادها مع فقه علي بن أبي طالب ، كالتلبية والمتعة ، وعدم جواز المسح على الخفين ، ولزوم
هامش
( 1 ) انظر المصادر التاريخية كالطبري وغيره . ( 2 ) انظر المصادر التاريخية كالطبري وغيره . ( 3 ) انظر المصادر التاريخية كالطبري وغيره .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 195 | السيد علي الشهرستاني