تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
نعم ، إن نهج الاجتهاد والرأي لم يرتض التكبير لكل رفع وخفض ، فقد أخرج الشافعي في كتاب الأم من طريق عبيد بن رفاعة : إن معاوية قدم المدينة فصلى بهم فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار : أن يا معاوية ! أسرقت صلاتك ؟ ! أين بسم الله الرحمن الرحيم ؟ ! وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت ؟ ! فصلى بهم صلاة أخرى ، فقال : ذلك فيها الذي عابوا عليه ( 1 ) . وروى الشافعي قبل الخبر آنف الذكر خبرا عن أنس بن مالك ، فيه : صلى معاوية بالمدينة صلاة ، فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، ولم يكبر حين يهودي حتى قضى تلك الصلاة ، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان : يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك ، قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهودي ساجدا ( 2 ) 4 - دية الأصابع عن مروان أنه أرسلي إلى ابن عباس ، فقال : أتفتي في الأصابع عشر عشر وقد بلغك عن عمر أنه يفتي في الإبهام بخمسة عشر أو ثلاثة عشر ، وفي التي تليها اثنتي عشر - وفي آخر : عشر - وفي الوسطى بعشرة ، وفي التي تليها بتسع ، وفي الخضر بست ، فقال ابن عباس : رحم الله عمر ، قول رسول الله صلى الله عليه وآله أحق أن يتبع من قول عمر
هامش
( 1 ) الأم 1 : 108 ، التدوين في أخبار قزوين 1 : 154 ، سنن الدارقطني 1 : 311 ، المستدرك للحاكم 1 : 233 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 50 . ( 2 ) الأم 1 : 108 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 49 ، تاريخ الخلفاء : 200 ، نيل الأوطار 2 : 266 عن سعيد بن المسيب أنه قال : أول من نقص التكبير معاوية ! وعن الزهري : أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سرا بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص ( انظر السنن الكبرى للبيهقي 2 : 50 ) .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 199 | السيد علي الشهرستاني