تدوين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله و . . . ، والآن مع بيان مفردات أخرى نوضح على ضوئها
استقاء النهجين من معين واحد ، ألا وهو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، وليس
هذا باجتهاد من قبلهم بل هو اتباع للنصوص ، وإليك بعض تلك الموارد :
1 - البسملة
اتفق فقه ابن عباس مع علي بن أبي طالب على جعل البسملة آية من كتاب الله ،
ولزوم الجهر بها في الصلوات الجهرية .
فجاء عن ابن عباس قوله : أعقل الناس آية من كتاب الله تعالى لم تنزل على
أحد سوى النبي صلى الله عليه وآله إلا أن يكون سليمان بن داود ، بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
وأخرج الطبراني بسنده إلى يحيى بن حمزه الدمشقي أنه قال : صلى بنا المهدي
فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، فقلت له في ذلك : فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن
جده ، عن ابن عباس : أن رسول الله كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) وجاء عن
أولاد علي - الباقر والصادق والرضا - قولهم : اجتمع آل محمد على الجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) .
وعن الباقر قوله : لا ينبغي الصلاة خلف من لا يجهر ( 4 ) .
وعن السجاد قوله : اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك ( 5 ) .
هذا ، وإن الجهر بالبسملة قد عد في أخبار وفقه آل البيت من علائم المؤمن ،
وهو ما يؤكد وحدة الفقه عند الطالبيين في البسملة وتخالفه مع فقه النهج الحاكم نهج
الاجتهاد والرأي ، إذ جاء عن شعيب أنه طلب من سفيان الثوري أ ، يحدثه بحديث
السنة ، فقال الثوري في حديث طويل ، منه : . . . اكتب - وعد أشياء كثيرة - إلى أن
هامش
( 1 ) الدر المنثور 1 : 7 ، الإتقان 1 : 268 ، والبيهقي في شعب الايمان .
( 2 ) في هامش جامع المسانيد 32 : 135 رواه الطبراني ( 10651 ) واسناده صحح .
( 3 ) أحكام البسملة ، للفخر الرازي : 40 ، تفسير أبي الفتوح الرازي 1 : 20 كما في مستدرك وسائل الشيعة 4 :
189 ح 5 ، دعائم الاسلام 1 : 160 .
( 4 ) أحكام البسملة ، للفخر الرازي : 40 .
( 5 ) دعائم الاسلام 1 : 160 .