الطالبيين : حدثني يحيى بن علي وغير واحد ، قالوا : حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثنا
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري ، قال :
صلى إبراهيم بن عبد الله بن الحسن على جنازة بالبصرة ، فكبر عليها أربعا .
فقال له عيسى بن زيد : لم نقصت واحدة ، وقد عرفت تكبيرة أهلك ؟
قال : إن هذا أجمع للناس ، ونحن إلى اجتماعهم محتاجون ، وليس في تكبيرة
تركتها ضرر إن شاء الله تعالى ، ففارقه عيسى واعتزله ، وبلغ أبا جعفر [ المنصور ]
فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذل الزيدية عن إبراهيم ( 1 ) .
وجاء في مسند زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده علي ( رضي الله عنهم ) في
الصلاة على الميت ، قال : تبدأ في التكبيرة الأولى بالحمد والثناء على الله تبارك
وتعالى ، وفي الثانية : الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وفي الثالثة : الدعاء لنفسك والمؤمنين
والمؤمنات ، وفي الرابعة : الدعاء للميت والاستغفار له ، وفي الخامسة تكبر وتسلم ( 2 ) .
وجاء عن أئمة أهل البيت مثله ( 3 ) .
فاتحاد موقف إبراهيم بن عبد الله - إذ قرر أن المفروض خمس تكبيرات لكنه
ترك واحدة لجمع الناس ، وهو من ولد الحسن بن علي - وعيسى بن زيد وزيد
ابن علي والباقر والصادق - وهم من ولد الحسين - ينبئ عن وحدة الفقه عندهم ، وأن
مذهب علي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهم من الطالبيين هو الخمس لا غير ، وقد
قدمنا لك ( 4 ) أن فقه الطالبيين حسنيين كانوا أم حسنيين هو واحد .
ونختم حديثنا بقضية منع الشيخين لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، مع بياننا لبعض
ملابساته مع شئ من التفصيل ، لكون المعارضين لعثمان في الوضوء هم من الحدثين ! !
إذ جاء عن الخليفة أبي بكر أنه جمع الناس بعد وفاة نبيهم ونهاهم عن التحديث
بقوله : ( فلا تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين : 335 و 408 إلى 413 .
( 2 ) مسند الإمام زيد : 149 .
( 3 ) الكافي 3 : 181 } 3 و 183 } 2 و 184 } 2 - 3 و 185 } 6 والتهذيب 3 : 189 } 431 ، 191 } 435 ،
193 } 440 .
( 4 ) في مدخل الدراسة تحت عنوان : وحدة المرويات عند العلويين .