تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الطالبيين : حدثني يحيى بن علي وغير واحد ، قالوا : حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري ، قال : صلى إبراهيم بن عبد الله بن الحسن على جنازة بالبصرة ، فكبر عليها أربعا . فقال له عيسى بن زيد : لم نقصت واحدة ، وقد عرفت تكبيرة أهلك ؟ قال : إن هذا أجمع للناس ، ونحن إلى اجتماعهم محتاجون ، وليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء الله تعالى ، ففارقه عيسى واعتزله ، وبلغ أبا جعفر [ المنصور ] فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذل الزيدية عن إبراهيم ( 1 ) . وجاء في مسند زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده علي ( رضي الله عنهم ) في الصلاة على الميت ، قال : تبدأ في التكبيرة الأولى بالحمد والثناء على الله تبارك وتعالى ، وفي الثانية : الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وفي الثالثة : الدعاء لنفسك والمؤمنين والمؤمنات ، وفي الرابعة : الدعاء للميت والاستغفار له ، وفي الخامسة تكبر وتسلم ( 2 ) . وجاء عن أئمة أهل البيت مثله ( 3 ) . فاتحاد موقف إبراهيم بن عبد الله - إذ قرر أن المفروض خمس تكبيرات لكنه ترك واحدة لجمع الناس ، وهو من ولد الحسن بن علي - وعيسى بن زيد وزيد ابن علي والباقر والصادق - وهم من ولد الحسين - ينبئ عن وحدة الفقه عندهم ، وأن مذهب علي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهم من الطالبيين هو الخمس لا غير ، وقد قدمنا لك ( 4 ) أن فقه الطالبيين حسنيين كانوا أم حسنيين هو واحد . ونختم حديثنا بقضية منع الشيخين لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، مع بياننا لبعض ملابساته مع شئ من التفصيل ، لكون المعارضين لعثمان في الوضوء هم من الحدثين ! ! إذ جاء عن الخليفة أبي بكر أنه جمع الناس بعد وفاة نبيهم ونهاهم عن التحديث بقوله : ( فلا تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين : 335 و 408 إلى 413 . ( 2 ) مسند الإمام زيد : 149 . ( 3 ) الكافي 3 : 181 } 3 و 183 } 2 و 184 } 2 - 3 و 185 } 6 والتهذيب 3 : 189 } 431 ، 191 } 435 ، 193 } 440 . ( 4 ) في مدخل الدراسة تحت عنوان : وحدة المرويات عند العلويين .