الخفين ، فلما صلى ، قال لأصحابه : علام نقتل أنفسنا مع رجل
لا يرى الصلاة معنا ونحن عنده في حال من لا يرضى مذهبه ( 1 ) .
وروى ابن مصقلة عن الإمام الباقر عليه السلام ، أنه قال : فقلت : ما تقول في المسح على
الخفين ؟
فقال : كان عمر يراه ثلاثا للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في
سفر ولا حضر .
فلما خرجت من عنده ، وقفت على عتبة الباب ، فقال لي : أقبل ، فأقبلت عليه ،
فقال : إن القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطؤون ويصيبون وكان أبي لا يقول برأيه ( 2 ) .
وعن حبابة الوالبية ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قالت : سمعته يقول : إنا أهل بيت
لا نمسح على الخفين ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستن بسنتنا ، فإنها سنة
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وقال قيس بن الربيع ، سألت أبا إسحاق عن المسح على الخفين ، فقال : أدركت
الناس يمسحون حتى لقيت رجلا من بني هاشم ، لم أر مثله قط ، محمد بن علي
ابن الحسين ، فسألته عنها ، فنهاني عنه ، وقال : لم يكن علي أمير المؤمنين يسمح على
الخفين ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين ، قال : فما مسحت منذ نهاني
عنه ( 4 ) .
وفي الأنساب للسمعاني : إن أبا جعفر الموسائي - نسبة إلى موسى بن جعفر -
يقول : إنا أهل بيت لا تقية عندنا في ثلاثة أشياء : كثرة الصلاة ، وزيارة قبور الموتى ،
وترك المسح على الخفين ( 5 ) .
وقبله جاء عن جعفر بن محمد الصادق - كما في التهذيب والاستبصار - قوله :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 468 .
( 2 ) التهذيب 1 : 361 } 1089 ، الوسائل 1 : 459 أبواب الوضوء ب 38 ح 10 .
( 3 ) الفقيه 4 : 298 } 898 ، الوسائل 1 : 460 أبواب الوضوء ب 38 ح 12 .
( 4 ) ارشاد المفيد 2 : 161 ، الوسائل 1 : 462 أبواب الوضوء ب 38 ح 20 .
( 5 ) الأنساب للسمعاني 5 : 405 .