( لا أتقي من ثلاث . . ) وعد منها المسح على الخفين ( 1 ) .
فمدرسة الاجتهاد والرأي قد نسبت إلى الطالبين جواز المسح على الخفين ، وأنت
ترى عدم تطابقه مع المنقول عنهم في صحاح مروياتهم والثابت من سيرتهم لحد هذا
اليوم ، وبعد هذا أرجوا من المطالع أن يحكم بنفسه بقرب أي النقلين إلى علي
وابن عباس وبعد الآخر عنهما ، وهل حقا أنهما كانا يذهبان إلى المسح على الخفين
وحرمة المتعة والصلاة بعد العصر و . . . أم لا ؟ ! ! وسيأتيك مناقشة أخبار المسح على
الخفين سندا ودلالة في المجلدات القادمة بإذن الله تعالى .
وبعد هذا انتقل بالقارئ إلى مسألة أخرى من مسائل التشريع الإسلامي
والتي كان للخليفة الثاني فيها رأي ، وهي : عدد التكبيرات على الميت :
فعن أبي وائل قال : كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وخمسا وستا ،
أو قال : أربعا ، فجمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخبر كل رجل بما
رأى ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة ( 2 ) .
وعن سعيد بن المسيب : كان التكبير أربعا وخمسا ، فجمع عمر الناس على أربع
تكبيرات على الجنازة ( 3 ) .
وقال ابن حزم في المحلى : احتج من منع أكثر من أربع بخبر رويناه من طريق
وكيع عن سفيان الثوري ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، قال : جمع
عمر بن الخطاب الناس فاستشارهم بالتكبير على الجنازة ، فقالوا : كبر النبي صلى الله عليه وآله سبعا
وخمسا وأربعا ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات ( 4 ) .
وقد قال الترمذي ، بعد أن روى حديثا عن أبي هريرة في أن النبي صلى الله عليه وآله صلى على
النجاشي أربعا ، في باب ما جاء في التكبير على الجنازة : وفي الباب عن ابن عباس
وابن أبي أو في . . . ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 32 } ح 2 ، التهذيب 1 : 362 } ح 1093 ، الإستبصار 1 : 76 } ح 237 .
( 2 ) فتح الباري 3 : 157 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 4 : 37 ، فتح الباري 3 : 157 ، ارشاد الساري 2 : 417 ، عمدة القاري 4 : 129 .
( 4 ) المحلى ، لابن حزم 5 - 6 : 124 .
( 5 ) سنن الترمذي 2 : 243 .