تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( لا أتقي من ثلاث . . ) وعد منها المسح على الخفين ( 1 ) . فمدرسة الاجتهاد والرأي قد نسبت إلى الطالبين جواز المسح على الخفين ، وأنت ترى عدم تطابقه مع المنقول عنهم في صحاح مروياتهم والثابت من سيرتهم لحد هذا اليوم ، وبعد هذا أرجوا من المطالع أن يحكم بنفسه بقرب أي النقلين إلى علي وابن عباس وبعد الآخر عنهما ، وهل حقا أنهما كانا يذهبان إلى المسح على الخفين وحرمة المتعة والصلاة بعد العصر و . . . أم لا ؟ ! ! وسيأتيك مناقشة أخبار المسح على الخفين سندا ودلالة في المجلدات القادمة بإذن الله تعالى . وبعد هذا انتقل بالقارئ إلى مسألة أخرى من مسائل التشريع الإسلامي والتي كان للخليفة الثاني فيها رأي ، وهي : عدد التكبيرات على الميت : فعن أبي وائل قال : كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وخمسا وستا ، أو قال : أربعا ، فجمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخبر كل رجل بما رأى ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة ( 2 ) . وعن سعيد بن المسيب : كان التكبير أربعا وخمسا ، فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات على الجنازة ( 3 ) . وقال ابن حزم في المحلى : احتج من منع أكثر من أربع بخبر رويناه من طريق وكيع عن سفيان الثوري ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، قال : جمع عمر بن الخطاب الناس فاستشارهم بالتكبير على الجنازة ، فقالوا : كبر النبي صلى الله عليه وآله سبعا وخمسا وأربعا ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات ( 4 ) . وقد قال الترمذي ، بعد أن روى حديثا عن أبي هريرة في أن النبي صلى الله عليه وآله صلى على النجاشي أربعا ، في باب ما جاء في التكبير على الجنازة : وفي الباب عن ابن عباس وابن أبي أو في . . . ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 32 } ح 2 ، التهذيب 1 : 362 } ح 1093 ، الإستبصار 1 : 76 } ح 237 . ( 2 ) فتح الباري 3 : 157 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 4 : 37 ، فتح الباري 3 : 157 ، ارشاد الساري 2 : 417 ، عمدة القاري 4 : 129 . ( 4 ) المحلى ، لابن حزم 5 - 6 : 124 . ( 5 ) سنن الترمذي 2 : 243 .