تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

وفي آخر : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان عندي بعد العصر صلاهما ( 1 ) . وقد مر عليك إنها قد صححت نظر عمر في الصلاة بعد العصر بقولها : وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها ( 2 ) . وأما بيع أمهات الأولاد فهو الآخر ، من موارد ما نحن فيه ، فقد كان أبو بكر وعمر يسمحان بذلك في خلافتهما ، ولكن ما لبث الخليفة عمر بن الخطاب حتى انتبه إلى أنه محرم فحرم بيعها ، ولأجل هذا نرى نسبه جواز بيعهن ورجوعه عنه إلى علي وابن عباس وجابر ( 3 ) . فقد أخرج القاضي نعمان في دعائم إلا سلام ، عن الباقر أنه ذكر له عن عبيدة السلماني أنه روى عن علي بيع أمهات الأولاد ، فقال الباقر : كذبوا على عبيدة - أو كذب عبيدة على علي - إنما أراد القوم أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس ، ولا يثبت لهم هذا أبدا ، إنما نحن أفراخ علي ، فما حدثناكم به عن علي فهو قوله ، وما أنكرناه فهو افتراء عليه ، ونحن نعلم أن القياس ليس من دين علي وإنما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة ، فلا تضلنكم روايتهم ، فإنهم لا يدعون أن يضلوا ولا . . . ) ( 4 ) . وقال الشيخ مرتضى الأنصاري ، وهو من كبار علماء الإمامية في كتابه ( المكاسب ) : وفي بعض الأخبار دلالة على كونه من المنكرات [ أي بيعهن ] في صدر الإسلام ، مثل ما روي عن قول أمير المؤمنين عليه السلام لمن سأله عن بيع أمة أرضعت ولده ، قال له : خذ بيدها وقل من يشتري أن ولدي ( 5 ) ! . وأما مسألة المسح على الخفين فهي الأخرى تشابه ما سبقها ، إذ ثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يمسح على خفيه ويفتي بذلك ( 6 ) ، ويأمر به ( 7 ) ، وقد كتب إلى ى

هامش
( 1 ) السنن الكبرى للنسائي 1 : 485 ح 1555 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 152 ، صحيح مسلم 1 : 566 - 567 و 1 : 571 } 295 ، مسند أحمد 6 : 124 ، النسائي ( المجتبى ) 1 : 278 - 279 . ( 3 ) السنن الكبرى للنسائي 10 : 342 المحلى 9 : 217 الروض النضير 3 : 601 ، المبسوط 7 : 149 . ( 4 ) دعائم الاسلام 2 : 536 ج 1902 ، مستدرك وسائل الشيعة 17 : 254 . ( 5 ) المكاسب ، للشيخ الأنصاري : 175 . ( 6 ) موسوعة فقه عمر بن الخطاب : 870 . ( 7 ) المصنف ، لعبد الرزاق 1 : 197 ح 766 .