مشروعية صلاة التراويح وأنها بدعة ، لقوله في خبر طويل مروي عن أهل بيته وولده
( والله لقد أمرت الناس ألا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم أن
اجتماعهم في النوافل بدعة ) ( 1 ) ويؤيد هذا النقل عن أهل البيت وكون اجتماعهم في
النوافل بدعة خبر عمر بن الخطاب نفسه : نعمت البدعة هي ( 2 ) ! !
وجاء في التهذيب بسنده إلى الصادق : أن أمير المؤمنين عليه السلام لما قدم الكوفة أمر
الحسن بن علي أن ينادي في الناس ( لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ) .
فنادى في الناس الحسن بن علي بما أمره به أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما سمع الناس
مقالة الحسن بن علي صاحوا : واعمراه ! واعمراه ! فلما رجع الحسن إلى
أمير المؤمنين عليه السلام قال له : ما هذا الصوت ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ! الناس يصيحون : واعمراه ! واعمراه ! فقال أمير المؤمنين
لهم : صلوا ( 3 ) .
ونحن لو نظرنا إلى الصلاة بين الطلوعين وقبل الغروب لرأيناها كسابقيها ،
حيث نهى عنا الخليفة عمر بن الخطاب .
جاء في مجمع الزوائد للهيثمي : إن تميما ركع ركعتين بعد نهي عمر بن الخطاب
عن الصلاة بعد العصر ، فأتاه عمر فضربه بالدرة ، فأشار إليه تميم أن اجلس - وهو في
صلاته - فجلس عمر ، ثم فرغ تميم من صلاته
فقال تميم لعمر : لم ضربتني ؟
قال : لأنك ركعت هاتين وقد نهيت عنها
قال : إني صليتهما مع من هو خير منك ، رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال عمر : إنه ليس بي أنتم الرهط ، ولكن أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون
ما بين العصر والمغرب حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلوا فيها حتى
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 58 ح 21 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 58 ، تاريخ المدينة 3 : 713 وغيره .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 70 } ح 27 وفي شرح النهج لابن أبي الحديد ط قديم 3 : 178 ناقلا ذلك عن السيد
المرتضى ، وفي مستطرفات السرائر مثله .