تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حديثه ( 1 ) . وبعد هذا نقول : ليس من المعقول أن يكون عبد الرزاق فاسد المذهب والرواية ونحن نرى أئمة الحديث والرجال أمثال يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وابن راهويه وغيرهم ( 2 ) يأخذون الحديث عنه ويوثقونه . الثالث : القول بأنه تغير . قال النسائي : فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة ، روي عنه أحاديث مناكير ( 3 ) . وقال أبو زرعة الدمشقي ، أخبرنا أحمد بن حنبل ، قال أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر ، ومن سمع منه بعد ما ذهب بصره ، فهو ضعيف السماع ( 4 ) . وقال أحمد بن شبويه : " . . هؤلاء - أي من روى عن عبد الرزاق المناكير - سمعوا منه بعد ما عمي ، كان يلقن فلقنوه ، وليس في كتبه ، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه ( 5 ) " . وهذه النصوص توضح أن تغير عبد الرزاق كان في أواخر عمره ، وبسبب ذهاب بصره . وأن التضعيف والتليين يرجع إلى ما رواه عنه الضعفاء والمتروكون لا لنفسه ، لأن من الواضح أن كتب عبد الرزاق معتمدة ولم يخدش في سلامتها أحد ، فقال البخاري : ما حدث عنه عبد الرزاق من كتابه فهو أصح ( 6 ) . وقال أحمد بن حنبل : من سمع من الكتب فهو أصح ( 7 ) . وقال الذهبي : ومن احتج به لا يبالي بتغيره ، لأنه إنما حدث من كتبه لا من
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 9 : 573 ، الميزان للذهبي الضعفاء ، للعقيلي 3 : 110 . ( 2 ) انظر تهذيب الكمال 18 : 59 ، سير أعلام النبلاء 9 : 564 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 610 ، الضعفاء والمتروكون ( للنسائي ) : 154 وليس فيه : روى عنه أحاديث مناكير . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 9 : 565 ، تهذيب الكمال 18 : 58 . ( 5 ) سير أعلام النبلاء 9 : 568 . ( 6 ) ميزان الاعتدال 2 : 610 ، التاريخ الكبير ، للبخاري 6 : 130 الترجمة 1933 . ( 7 ) تهذيب الكمال 18 : 58 .